Preloader Image
news خبر عاجل
clock
حين يُقال إن مراكش أصبحت مغطاة كلياً بوثائق التعمير… أين تقع مقاطعة النخيل من هذا الإعلان الرسمي؟

حين يُقال إن مراكش أصبحت مغطاة كلياً بوثائق التعمير… أين تقع مقاطعة النخيل من هذا الإعلان الرسمي؟

في الخرجات التواصلية التي تنشرها عمدة مدينة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، يتم تقديم صورة قوية ومتكاملة لورش التعمير بالمدينة، تقوم على إبراز أرقام ومعطيات تُفيد بأن مراكش أصبحت مغطاة بوثائق التعمير بنسبة 100%، وأن مرحلة جديدة من التنظيم الحضري قد تم ترسيخها، بما يعكس ـ حسب هذا الخطاب ـ اكتمال الرؤية التخطيطية على مستوى المدينة.


غير أن هذا العرض الذي يبدو حاسماً ونهائياً، يفتح في المقابل باباً واسعاً لأسئلة جوهرية حول مدى شمولية هذا “الاكتمال” على جميع تراب المدينة دون استثناء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمقاطعات ذات خصوصية عمرانية واضحة، وفي مقدمتها مقاطعة النخيل، التي يظل وضعها محل تساؤل من حيث مستوى التغطية الفعلية والتفصيل الدقيق في وثائق التهيئة.

فإذا كانت مراكش، كما يُقدَّم في هذه الخرجات، قد أصبحت فعلاً مغطاة كلياً بوثائق التعمير، فأين يمكن إدراج مقاطعة النخيل داخل هذا الإعلان؟ وهل هي خاضعة لنفس المرجعية التخطيطية الدقيقة التي يتم الترويج لها، أم أن هناك تبايناً بين ما يُعلن على مستوى المدينة ككل وبين التفاصيل المرتبطة ببعض المجالات الترابية؟

ثم كيف يمكن التوفيق بين خطاب “الاكتمال التعميري” وبين استمرار طرح تساؤلات حول مدى وضوح ومراحل إعداد أو تحيين تصميم تهيئة النخيل؟ وهل تم فعلاً حسم هذا الملف بشكل نهائي، أم أنه ما يزال يحتاج إلى مزيد من التوضيح بخصوص حدوده ومجالات تطبيقه؟

ومن زاوية أعمق، إذا كان الهدف من هذه السياسة التعميرية هو ضمان العدالة المجالية وتوحيد المرجعيات التخطيطية، فأين تتجلى هذه العدالة عندما تُطرح علامات استفهام حول وضعية النخيل مقارنة بباقي مقاطعات المدينة؟ وهل يمكن الحديث عن انسجام حضري كامل بينما تظل بعض التفاصيل الترابية محل نقاش وتساؤل؟

وفي ظل هذا التباين بين ما يتم تقديمه في الخرجات الرسمية عبر المنصات الرقمية وبين الأسئلة التي يفرضها الواقع الترابي، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يتعلق الأمر فعلاً باكتمال شامل ونهائي لورش التعمير في مراكش بكل مكوناته، أم أن الصورة المعلنة ما تزال تحتاج إلى مزيد من التوضيح حتى تكتمل على مستوى جميع المقاطعات، وفي مقدمتها النخيل؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات