Preloader Image
news خبر عاجل
clock
النيابة العامة بمراكش تباشر البحث في شكاية بشأن مزاعم التلاعب بنتائج امتحانات بجامعة القاضي عياض

النيابة العامة بمراكش تباشر البحث في شكاية بشأن مزاعم التلاعب بنتائج امتحانات بجامعة القاضي عياض

باشرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش الإجراءات القانونية بشأن شكاية تقدم بها طالب يتابع دراسته بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض، يلتمس فيها فتح بحث حول منشورات جرى تداولها عبر تطبيق "واتساب"، اعتبر أنها تضمنت ادعاءات غير صحيحة ووثيقة لا تعكس، بحسب ما ورد في شكايته، وضعيته الدراسية، بما ألحق، وفق تصريحه، ضرراً بسمعته الشخصية والأكاديمية. وفي إطار مباشرة المسطرة القانونية، أحيلت الشكاية على مصالح الضابطة القضائية المختصة قصد إجراء الأبحاث والتحريات اللازمة تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث من معطيات ووقائع.


واطلعت الجريدة على نسخة من الشكاية التي تقدم بها الطالب إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، والتي أوضح فيها أنه فوجئ، خلال الأيام الأخيرة، بتلقي اتصالات ورسائل من عدد من الأشخاص يستفسرونه عن صحة منشورات متداولة داخل إحدى مجموعات تطبيق "واتساب" الخاصة بطلبة شعبة التسيير، تتضمن، بحسب ما جاء في الشكاية، مزاعم بشأن استفادته من تدخل لتغيير نتيجة إحدى مواد الدورة الاستدراكية، مع إرفاق تلك المنشورات بصورة لبيان نقط يحمل معطياته الشخصية ورقمه الجامعي.


وبحسب ما أورده المشتكي في شكايته، فإن الشخص الذي نشر تلك الرسائل ادعى إمكانية تغيير نتائج بعض الامتحانات مقابل مبالغ مالية، واستند، وفق ما جاء في الشكاية، إلى بيان للنقط اعتبره المشتكي غير مطابق لوضعيته الدراسية الحقيقية. وأكد الطالب، وفق المصدر ذاته، أنه لم يسبق له التواصل مع أي شخص من أجل تغيير نتائجه أو دفع أي مقابل مالي، نافياً بشكل قاطع صحة جميع الادعاءات المنسوبة إليه، ومشدداً على أنه لا يعرف هوية الشخص الذي يقف وراء نشر تلك المنشورات أو مصدر الوثيقة التي جرى تداولها.


وأضاف المشتكي، بحسب الشكاية، أن تداول هذه المنشورات ألحق به أضراراً معنوية وشخصية، بعد أن وجد نفسه مضطراً للرد على استفسارات واتصالات متكررة بشأن ما تم تداوله، معتبراً أن استمرار نشر تلك المعطيات قد يسيء إلى سمعته الأكاديمية ويثير، في نظر المتلقين، انطباعات لا تستند إلى أي معطى ثابت، وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء من أجل التحقق من حقيقة الوقائع والكشف عن الجهة أو الجهات التي تقف وراء نشرها.


والتمس الطالب، وفق ما ورد في شكايته، من النيابة العامة المختصة إجراء بحث قضائي لتحديد هوية الشخص أو الأشخاص الذين يقفون وراء نشر تلك المنشورات، والتحقق من مصدر الوثيقة المتداولة ومدى صحتها، وترتيب الآثار القانونية في حق كل من قد يثبت البحث تورطه في أفعال يجرمها القانون، كلما اقتضت نتائج الأبحاث ذلك.


وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد باشرت مصالح الضابطة القضائية المختصة، بتعليمات من النيابة العامة، الأبحاث والتحريات اللازمة في هذا الملف، وذلك قصد الوقوف على حقيقة الوقائع الواردة في الشكاية، والاستماع إلى كل من قد يفيد البحث، واتخاذ الإجراءات التي يخولها القانون في ضوء ما ستخلص إليه نتائج التحقيق.


ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الإشكالات القانونية المرتبطة بتداول منشورات ووثائق عبر تطبيقات التراسل الفوري ومنصات التواصل الاجتماعي، لاسيما عندما تتضمن معطيات من شأنها المس بسمعة الأشخاص أو إحداث انطباعات قد تؤثر على الثقة في المؤسسات. كما يبرز الدور الذي تضطلع به النيابة العامة والضابطة القضائية في التحقق من صحة الادعاءات المتداولة، وفق المساطر القانونية، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الاستنتاجات غير المؤسسة.


وتؤكد الجريدة أن هذا المقال أُنجز استناداً إلى نسخة من الشكاية المودعة لدى النيابة العامة والمعطيات الواردة بها، في إطار مواكبة مسطرة قضائية جارية، دون تبني صحة الادعاءات التي تضمنتها الشكاية أو الجزم بثبوت أي وقائع أو نسبتها إلى أي شخص أو جهة. ويبقى البحث القضائي الجاري تحت إشراف النيابة العامة وحده الكفيل بالتحقق من حقيقة الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية، مع الاحترام الكامل لقرينة البراءة المكفولة دستورياً وقانونياً.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات