Preloader Image
news خبر عاجل
clock
مراكش: السائح الفرنسي صاحب فيديو «فاكية جامع الفنا» يكسر صمته: «لست فخوراً بما آل إليه مصير البائع»

مراكش: السائح الفرنسي صاحب فيديو «فاكية جامع الفنا» يكسر صمته: «لست فخوراً بما آل إليه مصير البائع»

في تطور لافت للقضية التي شغلت الرأي العام المراكشي والوطني خلال الأيام الأخيرة، خرج صانع المحتوى والسائح الفرنسي «آرثر هينبو» (Arthur Hennebo) في مقطع فيديو توضيحي، عبّر فيه عن مشاعر متناقضة إزاء التداعيات المتسارعة للواقعة، معلناً صراحة أنه «ليس فخوراً» ولا سعيداً بالعقوبة الحبسية التي طالت بائع الفواكه الجافة بساحة جامع الفنا.

أوضح آرثر، في ظهوره الجديد عبر منصات التواصل، أن قدومه إلى المغرب كان بدافع حب الاكتشاف وتوثيق يوميات رحلته بشكل عفوي وتلقائي («À la base, j'étais juste là pour partager mon aventure au Maroc»). ولم يكن يدور في خلده أن مقطعاً مصوراً لم يتجاوز بضع ثوانٍ—يوثق مطالبته بأداء 200 درهم مقابل كمية ضئيلة من المكسرات—سيأخذ أبعاداً تتجاوز الفضاء الرقمي لتتحول إلى ملف أمني وقضائي من العيار الثقيل.

«أدين الابتزاز.. لكنني لا أحتفل بالسجن»

بينما جدد السائح الفرنسي استنكاره للتصرف الذي بدر من البائع ومحاولته مضاعفة الأسعار عشرات المرات في استغلال مكشوف للسياح، توقف بكثير من التأثر عند المآل القضائي للملف، بعدما قضت المحكمة الابتدائية بمراكش بإدانة المعني بالأمر بـ 10 أشهر حبساً نافذاً.

وأكد آرثر في رسالته أنه لم يقصد أبداً التسبب في قطع رزق البائع أو الزج به وراء القضبان، معتبراً أن العقوبة السجنية حملت ثقلاً إنسانياً لم يكن يتمناه للرجل رغم خطأ الأخير. ورغم إقراره بضرورة حماية المستهلك وردع مثل هذه الممارسات، إلا أنه عبّر عن أسفه البالغ للدراما الإنسانية التي انتهت إليها الواقعة، مؤكداً أنه لا يشعر بأي انتصار أو فخر بكونه سبباً غير مباشر في هذا الحكم القاسي.

رسالة إنصاف للمدينة الحمراء

حرص صانع المحتوى الفرنسي على ختام كلمته بالتأكيد مجدداً على مكانة مراكش والمغرب في قلبه، مشدداً على أن ما جرى في تلك الليلة بساحة جامع الفنا يظل واقعة شاذة وتصرفاً فردياً معزولاً لا يمثل المعدن الحقيقي لأهل المدينة وحفاوة الاستقبال التي لمسها من عموم المغاربة.

بهذا الموقف الإنساني، يضع السائح الفرنسي نقطة نهاية لجدل واسع، مقدماً درساً في التمييز بين رفض السلوك السيئ والشماتة في مصائر الناس، في وقت تستمر فيه السلطات المحلية في تنزيل إجراءات المراقبة الصارمة لضمان بقاء ساحة جامع الفنا فضاءً آمناً يحفظ حقوق زواره وتاريخه العريق.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات