Preloader Image
news خبر عاجل
clock
لكي لا تنسى التاريخ يا الزلزولي: سبتة ثغر مغربي محتل وليست واجهة لتلميع الاحتلال

لكي لا تنسى التاريخ يا الزلزولي: سبتة ثغر مغربي محتل وليست واجهة لتلميع الاحتلال

قبل أن ترفع رأسك متباهياً بتبريرات هشة ورافضاً الاعتذار، عليك أن تفتح كتب التاريخ قليلاً، يا عبد الصمد، لتعلم أين تقف وما الذي تمثله حين تحمل صفة لاعب دولي مغربي.

التاريخ لا يُكتب بتدوينات مؤقتة على "إنستغرام"، ولا يُمحى بمجاملات عابرة في ملاعب "الليغا". سبتة التي تضامنت معها بقميص ناديك ليست مقاطعة إسبانية عادية، بل هي جرح تاريخي مفتوح في جسد وطنك؛ ثغر مغربي سليب محتل منذ قرون، قاومت على أسواره أجيال من أجدادك بدمائهم، وما زال المغرب دولةً وشعباً يطالب بجلاء الاحتلال عنه واسترجاع سيادته الكاملة عليه.

حين ترتدي قميصاً يكرس الرواية الإسبانية، ثم تتعالى عن الاعتذار بدعوى "الإنسانية"، فأنت تتنكر لتاريخ طويل من التضحيات، وتتجاهل مأساة واقعية تتجدد يومياً على تلك الأسوار. الإنسانية الحقيقية لا تتجزأ، والضمير الحي لا يغمض عينيه عن حقيقة أن تلك المدينة المحتلة أصبحت فخاً يبتلع أحلام شباب وقاصرين مغاربة يرمون بأنفسهم في البحر هرباً وضياعاً، ليلفظوا أنفاسهم الأخيرة غرقاً على مرأى من تلك الحواجز المصطنعة.

من يمثل المغرب في المحافل الدولية يجب أن يتسلح بوعي تاريخي يحميه من الوقوع في شرك تبييض الاحتلال. الوطنية ليست رداءً ترتديه فقط في المعسكرات التدريبية وتخلعه داخل أسوار أنديتك الأوروبية؛ بل هي ثبات على المبدأ، وإدراك لثوابت بلادك، وشجاعة للاعتراف بالخطأ إن زلت القدم.

عليك أن تتذكر دائماً يا الزلزولي: الأندية تتبدل، والشهرة تزول، لكن التاريخ والوطن لا ينسيان من خذل قضاياهما المصيرية تحت أي ذريعة كانت.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات