أوريكة: محمد السايح
شهد الحي التجاري "لعكرب" بمركز أوريكة، اليوم الأربعاء 19 غشت 2026، إنزالاً ميدانياً مكثفاً للسلطات المحلية والأمنية، يُعدّ الأول من نوعه من حيث نطاقه وشكّله التنظيمي، استهدف إنهاء مظاهر الفوضى واحتلال الملك العام التي ظلّت تؤرق الساكنة والتجار النظاميين لسنوات.
العملية التي جرت تحت الإشراف المباشر للقائد قيادة أوريكة، عرفت تنسيقاً ميدانياً وثيقاً بين عناصر الدرك الملكي، أفراد القوات المساعدة، أعوان السلطة، وممثلي الشرطة الإدارية. واستهدفت الحملة تصفية النقاط السوداء والمحاور الرئيسية التي أُغلقت بفعل الاستغلال العشوائي للأرصفة والممرات، مما تسبب في إعاقة حركة الراجلين وتشويه المشهد العمراني لأحد أهم المحركات الاقتصادية بالمنطقة.
وفي هذا الصدد، أوضح خالد الناصري قائد قيادة أوريكة في تصريح ميداني أن "حماية الفضاء العام وضمان انسيابية حركة المواطنين تعتبر أولوية لا تقبل المساومة"، مشدداً على أن "الملك العام ملك لجميع المواطنين، وتنظيمه يشكل شرطاً أساسياً لترسيخ دولة القانون وصون حقوق المستهلكين والساكنة".
شملت التدخلات الميدانية إزالة وتفكيك العشرات من اللوحات الإعلانية والمظلات الخشبية والبلاستيكية المحدثة دون ترخيص، والتي كانت تعيق حركة المرور وتسيء للجمالية العامة للحي التجاري.
وفي نفس السياق ذاته،ركزت السلطات على إخلاء الممرات الحيوية وتوجيه البائعين المتجولين نحو الفضاءات البديلة المخصصة لممارسة أنشطتهم، مع الصرامة في فرض الالتزام بالنظافة العامة وحماية البيئة المحيطة.
ولقد باشرت اللجان الميدانية حجز العديد من المعروضات والتجهيزات التجارية التابعة لمترامي الملك العام الذين لم يستجيبوا للإشعارات والمهل الزمنية الممنوحة لهم سابقاً.
وتأتي هذه التدخلات الصارمة ضمن استراتيجية شمولية تهدف إلى الارتقاء بمركز أوريكة السياحي والتجاري ليصبح نموذجاً في التنظيم والإنصاف الاجتماعي. وتؤكد السلطات المحلية أن التدابير المتخذة لا تستهدف التضييق على الأنشطة الاقتصادية، بقدر ما تسعى إلى خلق توازن عادل يضمن كرامة التجار وحق المواطن في أرصفة آمنة ومحيط منظم.