Preloader Image
news خبر عاجل
clock
اتهامات بالتعذيب تهز سبتة.. الأمم المتحدة تضغط على إسبانيا لفتح تحقيق عاجل

اتهامات بالتعذيب تهز سبتة.. الأمم المتحدة تضغط على إسبانيا لفتح تحقيق عاجل

إبراهيم باعزيز

دخلت قضية الاتهامات الموجهة إلى عناصر من القوات المسلحة الإسبانية بشأن سوء معاملة مهاجرين بمدينة سبتة مرحلة جديدة، بعدما دعا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، باو بيريز-ساليس، إلى فتح تحقيق «سريع وفعال ومستقل» في هذه الادعاءات، محذراً من أن بعض الأفعال، في حال ثبوتها، قد ترقى إلى التعذيب أو المعاملة القاسية واللاإنسانية.


وتأتي هذه الدعوة بعد تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية خلال زيارة ميدانية لسبتة بين 10 و15 شتنبر، حيث تحدثت المنظمة مع أكثر من 65 مهاجراً وطالب لجوء، وجمعت 22 شهادة مباشرة تتهم عناصر عسكرية بالضرب والمطاردة والإهانة وسرقة الأموال، فضلاً عن مصادرة أو تكسير الهواتف المحمولة.


وقالت المنظمة إن شهادات عدد من النساء والقاصرين تضمنت أيضاً مزاعم عن أعمال عنف ومعاملة مهينة، مشيرة إلى أنها وثقت إصابات جسدية بالصور، بينما اعتبرت أن بعض الوقائع المبلغ عنها قد تشكل، بالنظر إلى خطورتها، أفعال تعذيب وفق القانون الدولي. وتظل هذه الاتهامات بحاجة إلى تحقيق قضائي مستقل لتحديد المسؤوليات والتحقق من الوقائع.


وفي تطور لافت، أحالت وزارة الدفاع الإسبانية تقرير منظمة العفو الدولية إلى النيابة العامة والمحكمة المختصة في سبتة، كما أمرت بفتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات المحتملة. غير أن المقرر الأممي شدد على أن التحقيق ينبغي ألا يكون خاضعاً للجهات التي قد تكون معنية بالانتهاكات المزعومة، وأن يتوفر للضحايا المفترضين فحص طبي ونفسي وحماية ومساعدة لغوية.


وتعيد القضية إلى الواجهة ظروف التعامل مع آلاف المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي أواخر يوليوز، والتي شهدت وصول أكثر من 70 ألف شخص بحسب تقديرات مختلفة. وكانت منظمة العفو الدولية قد أثارت في وقت سابق مخاوف بشأن الإعادة القسرية المحتملة وضمانات طالبي اللجوء، خصوصاً القاصرين غير المرفوقين.


وبينما باشرت السلطات الإسبانية إجراءات للتحقيق في الادعاءات، يضغط المسار الأممي والحقوقي باتجاه كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، مع التأكيد على أن ثبوت أي انتهاكات يظل رهيناً بنتائج تحقيق مستقل وفعال، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التوظيف السياسي للقضية.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات