Preloader Image
news خبر عاجل
clock
بوعيدة يضع حداً لعلاقته بحزب الاستقلال.. “التزكية” تفجر قرار الاستقالة

بوعيدة يضع حداً لعلاقته بحزب الاستقلال.. “التزكية” تفجر قرار الاستقالة

في خرجة سياسية حاسمة، اختار عبد الرحيم بوعيدة أن يعلن نهاية علاقته بحزب الاستقلال، واضعاً بذلك حداً للجدل الذي رافق مستقبله داخل الحزب، بعد عدم اختياره لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة. وجاء إعلان الاستقالة عبر مقطع فيديو نشره بوعيدة على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، قدم خلاله روايته لأسباب القرار، مؤكداً أن الأمر بالنسبة إليه لا يتعلق بمجرد تزكية انتخابية، وإنما بمسار من المواقف والانتقادات التي قال إنه كان يدرك أنها قد تضعه في مواجهة مع القيادة الحزبية.


بوعيدة قال إنه كان يعرف أن “ثمن الهضرة” والمواقف التي عبر عنها داخل البرلمان، خصوصاً انتقاده للحكومة رغم انتماء حزبه إلى الأغلبية، قد يأتي في مرحلة من المراحل، مشيراً إلى أنه لم يكن مستعداً للتخلي عن الطريقة التي اختار بها ممارسة العمل السياسي. وأوضح أنه لم يدخل البرلمان ليكون “مجرد رقم”، بل ليعبر عن قناعاته ويدافع عن القضايا التي يعتبرها مرتبطة بالمواطنين، منتقداً ما وصفه بمنطق حزبي يجعل الانضباط أحياناً مقدماً على الاختلاف في المواقف.


ويربط بوعيدة بشكل مباشر بين قراره وبين عدم منحه التزكية للاستحقاقات المقبلة، بعدما اختارت قيادة حزب الاستقلال مرشحاً آخر بدائرة كلميم. وبحسب ما أعلنه بنفسه، فإن الأمين العام اختار شخصاً آخر بدل اسمه، وهو قرار قال إنه يحترم حق القيادة في اتخاذه، لكنه تساءل في المقابل عن المعايير السياسية التي حكمته، خصوصاً أنه أشار إلى أن المرشح الذي تم اختياره “متابع قضائياً”. وتطرح هذه النقطة، وفق رواية بوعيدة، جانباً أساسياً من اعتراضه على الطريقة التي انتهى بها مساره داخل الحزب.


وفي حديثه عن أسباب استبعاده، طرح البرلماني سؤالاً تركه دون إجابة مباشرة: هل يتعلق الأمر بكفاءته ومساره، أم بكونه شخصاً اختار ألا يصمت؟ وبالرغم من حدة التساؤل، شدد على أنه لا يريد تحويل الاستقالة إلى تصفية حسابات شخصية، مؤكداً أن حزب الاستقلال “أكبر من الأشخاص”، وأنه يحتفظ باحترامه لمناضلي الحزب الذين اشتغل معهم لسنوات.


كما أوضح بوعيدة أنه كان بإمكانه الاستمرار داخل الحزب وقبول ما قال إنه وُعد به، لكنه رفض أن يجعل من التزكية هدفاً يتنازل من أجله عن قناعاته. وقال، في هذا السياق، إنه يفضل أن يخسر التزكية على أن يخسر مواقفه، مؤكداً أن دخوله إلى العمل السياسي كان مبنياً على قناعة، وأنه لا يريد أن تكون مغادرته للحزب نتيجة صفقة أو حساب انتخابي.


وأكد البرلماني أن استقالته لا تعني نهاية حضوره السياسي، قائلاً إنه سيغادر حزب الاستقلال لكنه لن يغادر السياسة، ولن يتوقف عن الدفاع عن المواطنين، كما شدد على أنه سيواصل قول “لا” عندما يرى أن ذلك هو الموقف الصحيح. واعتبر أن السياسي الذي يحافظ على التزكية من خلال الصمت قد يربح موقعاً انتخابياً، لكنه قد يخسر في المقابل جزءاً من مواقفه وقناعاته.


وختم بوعيدة خرجته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة لم تتحدد بعد، رافضاً الكشف في الوقت الحالي عن وجهته السياسية، ومكتفياً بالقول إن الاستقالة تمثل “نهاية مرحلة وربما بداية لمرحلة جديدة”. كما أعلن أنه سيقدم حصيلة تجربته البرلمانية أمام ساكنة كلميم، مؤكداً أن المواطنين هم من سيقيمون أداءه ويحكمون على ما قدمه خلال ولايته البرلمانية.


وبهذا الإعلان، يطوي عبد الرحيم بوعيدة صفحة حزب الاستقلال، في وقت يدخل فيه المشهد الانتخابي بجهة كلميم وادنون مرحلة جديدة، بعدما كان الحزب قد اختار في وقت سابق شرف الدين محمد المصطفى لخوض الاستحقاق بدائرة كلميم، بينما بقي مستقبل بوعيدة السياسي محل ترقب قبل أن يحسمه بإعلان استقالته رسمياً.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات