دعوات متزايدة لفتح تحقيق شامل ومعمق، للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء الحريق المهول الذي اندلع بمنطقة "تيزي إزم" التابعة لجماعة إيجوكاك، والذي تسبب في خسائر بيئية فادحة طالت الغطاء الغابوي بالمنطقة وامتدت تداعياته إلى قيادة أوناين.
وحسب معطيات ميدانية حصلت عليها "سبق بريس" من مصادر محلية متطابقة، فإن علامات استفهام كبرى باتت تطوق الحادث، خاصة بعد تواتر شهادات عيان تؤكد وجود "مخيم عشوائي لجمع الأعشاب الطبية والعطرية" بالقرب من بؤرة اندلاع النيران في منطقة "تيزي إزم".
وأفادت مصادر مطلعة لـ"سبق بريس" بأن المخيم المذكور كان يضم عدداً من العمال الوافدين من خارج الإقليم، والنشطين في جني وتجميع الأعشاب بالمنطقة الغابوية؛ وهو ما عزز الفرضيات التي ترجح وجود عامل بشري -سواء عبر الإهمال أو الخطأ- وراء شرارة الحريق الأولى، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
و تأتي هذه الكارثة في وقت تعاني فيه غابات إقليم الحوز من جفاف حاد خلال السنوات الماضية وتزامنا مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، مما جعل الغطاء النباتي سريع الاشتعال وأسهم في الانتشار السريع لألسنة اللهب بصورة تصعب السيطرة عليها.
وأثارت هذه الأنباء موجة من الاستياء والاشتغال لدى فعاليات المجتمع المدني والساكنة المحلية بالمنطقة، التي طالبت بـ: تحديد المسؤوليات بدقة لمعرفة إن كان الحريق ناتجاً عن أنشطة بشرية غير مرخصة داخل الغابة،و فرض رقابة صارمة على مخيمات جني الأعشاب العشوائية التي تشكل تهديداً مباشراً للبيئة،فضلا عن تكثيف الحراسة الغابوية في النقاط السوداء خلال فصل الصيف لمنع تكرار مثل هذه الفواجع.
يُذكر أن فرق الإطفاء التابعة للوقاية المدنية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، مدعومة بالسلطات المحلية والقوات المساعدة ومواطنين، قد بذلت جهوداً مضنية على مدار أيام لمحاصرة النيران والحد من تمددها نحو التجمعات السكنية والمناطق المجاورة بإقليم تارودانت (أوناين).