رصدت المعاينات الميدانية تحول بقعة أرضية عارية في قلب حي "معطى الله" بمنطقة المحاميد بمراكش، إلى ورشة عشوائية ومستودع مفتوح لتخزين ونجارة الخشب، في خرق واضح للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها داخل الأحياء السكنية. ويظهر الموقع تكديس كميات ضخمة من الأخشاب والمواد سريعة الاشتعال، مغطاة بشكل بدائي بأقمشة وبلاستيك مهترئ، مما يحول هذه البقعة إلى بؤرة خطر حقيقية تفتقر لأدنى شروط السلامة والوقاية المقررة قانوناً.
ويشكل هذا النشاط العشوائي تهديداً مباشراً للمنطقة على عدة مستويات؛ إذ يرفع من احتمالية اندلاع حرائق يصعب السيطرة عليها وسط زقاق ضيق محاط بالبنايات الآهلة بالسكان، ناهيك عن التلوث البيئي والصحي الناتج عن انبعاث غبار كثيف يؤثر على سلامة الجهاز التنفسي. علاوة على ذلك، تتسبب عمليات التقطيع والشحن المستمرة في إقلاق الراحة العامة وإحداث ضوضاء مستمرة تخرق هدوء المجمع السكني في أوقات مختلفة من اليوم.
أمام هذه التجاوزات المقلقة، بات من الضروري تدخل السلطات المحلية والجهات المتداخلة بمدينة مراكش لإيفاد لجنة مختلطة لمعاينة الوضع وتطبيق القانون بشكل صارم. إن حماية سلامة التجمعات السكنية تقتضي الإغلاق الفوري لهذه الورشة، والعمل على ترحيل هذا النشاط المهني المقلق إلى المناطق الاقتصادية والصناعية المخصصة له، تفادياً لأي كارثة قد تنتج عن استمرار هذا الوضع العشوائي.