"جريو جهدكم والله هاد العمارة حتى نريبها عليكم".. جار بحي الازدهار بمراكش يُغرق إقامة سكنية في الفوضى
تشهد إحدى الإقامات السكنية بحي الازدهار بمدينة مراكش حالة من الاحتقان المستمر جراء خلافات حادة حول تدبير أجزائها المشتركة وتسيير "السانديك"، وهو النزاع الذي انتقل من أسوار الإقامة ليصبح معروضاً أمام القضاء والجهات المختصة بعد فشل الحلول الودية بين الأطراف المعنية، مما يفتح مجدداً النقاش حول تحديات التعايش داخل المجمعات السكنية ومدى الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للملكية المشتركة.
وتعود تفاصيل النازلة، بناءً على وثائق ومستندات تتوفر الجريدة على نسخة منها، إلى صدور أحكام قضائية قطعية تلزم الطرف المدعى عليه برفع الأضرار الناجمة عن استغلال غير قانوني لبعض المرافق المشتركة بالإقامة، بما يشمل إزالة التعديلات العشوائية وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه لضمان حق جميع القاطنين في الاستفادة من فضاءاتهم المشتركة، فضلاً عن إقرار تعويضات مالية وغرامات تهديدية عن كل يوم تأخير في التنفيذ. ورغم قيام السلطات المختصة في وقت سابق بإغلاق أحد الأبواب غير القانونية التي استحدثها المعني بالأمر، إلا أنه ضرب قرارات السلطة عرض الحائط وقام بإعادة فتحه مجدداً في تحدٍ سافر للقانون.
ولم تتوقف تجاوزات الجار المشتكى به عند حدود عرقلة الأحكام وإعادة فتح المنافذ العشوائية، بل امتدت لتطال طمأنينة الساكنة وبيئتها الصحية؛ حيث تسود حالة من الغضب العارم بين القاطنين بالإقامة بسبب إقدامه على خط كتابات ورسائل غامضة ومبهمة على جدران العمارة أثارت توجس الساكنة، فضلاً عن تسببه في تسربات مائية متكررة ألحقت أضراراً ببنية الشقق السكنية، مما دفع المتضررين إلى توجيه نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات المحلية للتدخل ورفع الحيف عنهم.
ورغم صدور هذه القرارات القضائية ومحاولات الساكنة تفعيل التسيير القانوني وتنزيل مخرجات الجموع العامة، تشير المحاضر والشكايات المرفوعة إلى النيابة العامة إلى تسجيل مشادات وعرقلة واضحة أثناء انعقاد الاجتماعات الرسمية الخاصة بانتخاب وتجديد مكتب اتحاد الملاك، وصلت إلى حد التهديد والوعيد بالاعتداء الجسدي والسب والشتم في حق رئيس الاتحاد المنتخب وبعض الملاك الحاضرين الذين عاينوا الواقعة.
وحسب تصريح أدلى به أحد الجيران المتضررين للجريدة، فإن الجار المشتكى به يواجه شكايات الساكنة بنوع من التحدي والتعالي؛ حيث وجه لهم عبارات وعيد مستفزة قائلاً: "جريو جهدكم والله هاد العمارة حتى نريبها عليكم"، وهو الأمر الذي زاد من استياء الساكنة التي تطالب اليوم بتدخل حازم وفوري من السلطات الولائية والأمنية بمراكش لتطبيق القانون، وحماية طمأنينة القاطنين، وضمان احترام الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك لإنهاء هذه الحالة من الفوضى.