بعد المصادقة على الحنطات الجديدة.. العد العكسي ينطلق لترحيل كتبيي باب دكالة إلى عرصة البيلك
دخل ملف ترحيل باعة الكتب المستعملة بأكشاك باب دكالة بمدينة مراكش مرحلة جديدة قد تكون الأخيرة قبل التنفيذ الفعلي، بعدما تم الحسم في إحدى أبرز محطاته بالمصادقة على النموذج النهائي للحنطات التي ستحتضن الكتبيين بفضاء عرصة البيلك. وتؤشر هذه الخطوة على اقتراب انطلاق عملية الانتقال، بعد سلسلة من الاجتماعات والتنسيق بين جماعة مراكش وممثلي المهنيين، في إطار مشروع يروم إعادة تنظيم هذا الفضاء الثقافي مع الحفاظ على استمرارية نشاطه.
وجاء هذا التطور عقب اجتماع انعقد يوم الاثنين 27 يوليوز 2026 بمقر جماعة مراكش، برئاسة محمد الإدريسي، نائب عمدة المدينة، وبحضور ممثلي الجمعيات المهنية والثقافية الممثلة لباعة الكتب المستعملة بأكشاك ساحة باب دكالة، حيث خُصص اللقاء لاستكمال الترتيبات النهائية المرتبطة بعملية الترحيل، ومناقشة مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح هذه المرحلة.
وعرف الاجتماع مشاركة ممثلي جمعية الوعي لباعة الكتب المستعملة بأكشاك باب دكالة، وجمعية النادي الثقافي عابد الجابري، إلى جانب جمعية الكتبيين الحرفيين بأكشاك باب دكالة، حيث تم التداول في تفاصيل المشروع وآليات تنزيله، قبل أن تتم المصادقة رسميًا على النموذج النهائي للحنطات الجديدة، بما يمهد للشروع في استكمال الإجراءات العملية الخاصة بعملية الانتقال إلى الموقع الجديد.
ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج جماعة مراكش الرامي إلى إعادة تأهيل وتنظيم عدد من الفضاءات العمومية، عبر توفير فضاءات مهيأة للمهنيين، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم الحضري والمحافظة على الأنشطة الاقتصادية والثقافية التي تشكل جزءًا من هوية المدينة. كما يهدف المشروع، وفق ما تم تداوله خلال الاجتماع، إلى توفير ظروف اشتغال أكثر ملاءمة للكتبيين، مع الحفاظ على الطابع الثقافي الذي يميز تجارة الكتب المستعملة.
ومن المرتقب، في حال استكمال مختلف الإجراءات المرتبطة بالمشروع، أن يشكل فضاء عرصة البيلك محطة جديدة لهذا النشاط الثقافي العريق، وأن يساهم في تعزيز حضوره داخل محيط ساحة جامع الفنا، بما ينسجم مع مكانة مراكش كمدينة ذات رصيد ثقافي وتراثي غني، ويمنح الكتبيين فضاءً أكثر تنظيمًا لمواصلة نشاطهم في ظروف أفضل