Preloader Image
news خبر عاجل
clock
الوطن للجميع.. لا تترك قرار المستقبل لغيرك فصوتك جزء من صناعة الغد

الوطن للجميع.. لا تترك قرار المستقبل لغيرك فصوتك جزء من صناعة الغد

هناك مواعيد تمر كغيرها من الأيام، وهناك مواعيد يصبح فيها حضور المواطن جزءاً من معنى الحدث نفسه. ويأتي الاستحقاق الانتخابي في مقدمة هذه المحطات، لأنه يفتح أمام المواطنين مجالاً لممارسة حقهم في اختيار ممثليهم والمساهمة في تشكيل المؤسسات التي ستتولى مسؤولياتها خلال المرحلة المقبلة. فالتصويت ليس مجرد لحظة عابرة أمام صندوق الاقتراع، بل صورة من صور المواطنة الفاعلة، ورسالة واضحة مفادها أن المواطن معني بما يجري في بلاده، وحاضر في المحطات التي ترسم ملامح العمل المؤسساتي.


إن المشاركة في الانتخابات تبدأ قبل يوم الاقتراع، بالاهتمام بالشأن العام، وقراءة البرامج والتصورات، ومتابعة النقاشات، وفهم طبيعة المرحلة والاختيارات المطروحة، قبل أن يتخذ كل ناخب قراره وفق قناعته. فالمواطن الذي يشارك في التصويت لا يمارس حقاً انتخابياً فحسب، وإنما يترجم اهتمامه بمستقبل مجتمعه إلى فعل مؤسساتي ملموس. وكلما ارتفع وعي المواطن بأهمية هذا الدور، أصبحت المشاركة الانتخابية أكثر ارتباطاً بثقافة المواطنة والمسؤولية والانخراط في الشأن العام.


ولعل الشباب هم أكثر الفئات التي يمكن أن تجعل من هذه المشاركة عنواناً لحضور جيل كامل في الحياة العامة، باعتبارهم قوة أساسية في المجتمع وصناعاً للمستقبل. فالقضايا التي تشغلهم اليوم، من التعليم والتكوين وفرص الشغل والاستثمار إلى التنمية والخدمات العمومية، ترتبط في جانب منها بالعمل المؤسساتي والتشريعي وبالاختيارات العمومية. ومن هنا، فإن مشاركة الشباب في الانتخابات تعني أن الجيل الجديد لا يريد أن يكون مجرد متابع لما يحدث، بل حريص على أن يكون حاضراً في المحطات التي تتيح له التعبير عن اختياراته وممارسة حقوقه كمواطن.


وفي نهاية المطاف، لكل مواطن قناعته، ولكل ناخب اختياره، لكن ما يجمع الجميع هو قيمة المشاركة نفسها. فالمواطنة لا تكتمل فقط بالاهتمام بالشأن العام أو التعبير عن الرأي، وإنما تتجسد أيضاً في ممارسة الحقوق التي تتيحها المؤسسات والقوانين. وعندما يتوجه المواطن إلى صندوق الاقتراع، فإنه لا يقدم مجرد صوت، بل يجسد حضوره داخل الحياة العامة ويؤكد أن مستقبل البلاد يعنيه. لذلك، فإن المشاركة في الانتخابات ليست واجباً على الآخرين وحدهم، بل فرصة لكل مواطن لكي يكون جزءاً من المشهد، ولكي يقول بصوته: أنا حاضر، وأنا معني بمستقبل وطني.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات