إبراهيم باعزيز
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي نقاشاً واسعاً، بعدما تحدثت سيدة مغربية عن ظاهرة بيع الملابس الداخلية النسائية من طرف الرجال، متوقفة بشكل خاص عند بعض البائعين من ذوي اللحى. واعتبرت المتحدثة أن هذا النوع من المبيعات يُفضل، من وجهة نظرها، أن تتولاه النساء، بالنظر إلى ما قد يرتبط به من خصوصية وحرج لدى بعض الزبونات.
وأوضحت صاحبة التصريحات أن اقتناء الملابس الداخلية قد يتطلب أحياناً الاستفسار عن المقاسات أو بعض التفاصيل الخاصة بالمنتج، وهو ما قد يجعل بعض النساء يشعرن براحة أكبر عند التعامل مع بائعة. وطرحت في هذا السياق تساؤلات حول طبيعة العلاقة المهنية بين البائع والزبونة في مثل هذه المواقف، وما إذا كانت الخصوصية تستدعي مراعاة أكبر لطبيعة المنتج.
كما خصّت المتحدثة أصحاب اللحى بجانب من حديثها، متسائلة عن اشتغال بعض الرجال الذين يظهرون بهذا المظهر في بيع الملابس الداخلية النسائية، معتبرة أن الأمر، بحسب وجهة نظرها، يطرح أيضاً مسألة الانسجام بين المظهر وبعض المهن المرتبطة بطبيعة المنتجات المعروضة.
وتباينت التفاعلات مع هذه التصريحات بين من رأى فيها نقاشاً مشروعاً حول الخصوصية والحياء داخل المحلات التجارية، ومن اعتبر أن المعيار الأساسي في مثل هذه المهن يظل مرتبطاً بالاحتراف واحترام الزبون، بعيداً عن المظهر الشخصي للبائع.
وبين اختلاف وجهات النظر، تحولت تصريحات السيدة إلى مادة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، لتعيد طرح سؤال بسيط في ظاهره، لكنه يحمل أبعاداً اجتماعية وثقافية متعددة: هل طبيعة المنتج تستدعي فعلاً أن يكون البائع من الجنس نفسه، أم أن المهنية والاحترام كافيان لحسم المسألة؟