في سياق الجهود الأمنية المتواصلة لتشديد الخناق على شبكات الهجرة غير النظامية، وملاحقة مختلف الأساليب المستعملة في نقل المرشحين للهجرة نحو السواحل الشمالية للمملكة، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية طنجة، مساء الاثنين، من إحباط محاولة يُشتبه في ارتباطها بعملية للهجرة غير النظامية، وذلك بعد اعتراض سيارة خفيفة على الطريق السيار A5، بالقرب من النقطة الكيلومترية 44، كانت تقل عددًا من الأشخاص في وضعية هجرة غير نظامية.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، أسفرت العملية عن توقيف سيارة للكراء من نوع "داسيا ستيبواي" تابعة لإحدى وكالات كراء السيارات بمدينة القنيطرة، كان يقودها مواطن مغربي، فيما كان على متنها تسعة أشخاص يحملون الجنسية السودانية. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الوجهة كانت نحو منطقة قصر الصغير، التي تعد من بين المناطق التي تشهد يقظة أمنية متواصلة في إطار مكافحة محاولات الهجرة غير النظامية.
وتفيد المعطيات نفسها بأن الأبحاث الأولية ترجح أن السائق كان يتولى نقل المعنيين بالأمر مقابل مبلغ مالي قدره 150 درهمًا عن كل شخص، بعدما انتقلوا في مرحلة سابقة من مدينة المحمدية على متن سيارة أجرة كبيرة، وهي معطيات تبقى رهن نتائج البحث القضائي الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية والكشف عن أي امتدادات أو ارتباطات محتملة بها.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، جرى إخضاع السائق لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، للاشتباه في تورطه في أفعال قد تشكل تسهيلًا للهجرة غير النظامية، فيما تم حجز السيارة وإيداعها بالمحجز المختص. كما أُحيل الأشخاص الذين كانوا على متنها على الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية الجاري بها العمل. وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي، بتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية، من أجل مكافحة شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وتعزيز المراقبة بالمحاور الطرقية والمسالك المؤدية إلى السواحل الشمالية للمملكة.