تعيش الجامعة الخاصة بمراكش (Université Privée Marrakech) حالة من الاحتقان في صفوف عدد من طلبة تخصص التمريض، مسلك التخدير والإنعاش، على خلفية برمجة مواعيد مناقشة بحوث نهاية الدراسة، في ظرفية اعتبروها “حساسة واستثنائية” بسبب تزامنها مع مباريات التوظيف التي أعلنت عنها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
ويقول الطلبة، في تواصلهم مع جريدة “سبق بريس”، إن الإشكال لا يتعلق فقط بالجانب التنظيمي للمناقشة، بل بتأثيره المباشر على مستقبلهم المهني، حيث إن مباريات توظيف الممرضين مقررة يومي 28 يونيو و12 يوليوز المقبلين، وهي مباريات يعتبرونها فرصة حاسمة لا تتكرر إلا مرة واحدة في السنة، وتشكل المسار الرئيسي للولوج إلى الوظيفة العمومية في القطاع الصحي.
ويؤكد طلبة السنة الثالثة، وهم في مرحلة التخرج، أنهم أنهوا جميع الوحدات الدراسية والامتحانات، ولم يتبقَّ أمامهم سوى مناقشة مشاريع نهاية الدراسة واستلام الشهادات، غير أن الإدارة برمجت هذه المناقشات في موعد متأخر نسبياً، وتحديداً يوم 21 يوليوز، أي بعد انتهاء مباريات التوظيف، وهو ما يعني عملياً، حسب تعبيرهم، حرمانهم من حق المشاركة في هذه المباريات.
وأضاف المتضررون أنهم سبق أن راسلوا إدارة الجامعة منذ أكثر من شهر ونصف، فور تداول معلومات غير رسمية حول تقديم تاريخ مباريات وزارة الصحة هذا العام، كما وجهوا تنبيهات متكررة بضرورة إعادة النظر في برمجة المناقشات، خاصة أن مؤسسات تكوين أخرى في قطاع الصحة على المستوى الوطني قامت بتكييف جداولها البيداغوجية مع هذا المستجد، من خلال تقديم الامتحانات والمناقشات حتى يتمكن الطلبة من اجتياز المباريات في وقتها.
وأشار الطلبة، في حديثهم لـ”سبق بريس”، إلى أن بعض معاهد التكوين العمومية والخصوصية استجابت بسرعة لهذا التغيير، حيث تم تسريع تسليم الشهادات والنتائج النهائية، وهو ما مكن خريجيها من تقديم ترشيحاتهم بشكل عادي دون عراقيل إدارية، في حين ما تزال وضعيتهم عالقة رغم اقتراب مواعيد المباريات.
ويؤكد الطلبة أنهم وجدوا أنفسهم في حالة “تعثر إداري” داخل الجامعة، بسبب غياب قرار واضح، وتبادل المسؤوليات بين العمادة والإدارة العامة، حيث يتم توجيههم من طرف كل جهة إلى الأخرى دون التوصل إلى حل عملي، الأمر الذي زاد من حدة التوتر لديهم مع اقتراب مواعيد المباريات، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يحرم حوالي 70 طالباً من مختلف تخصصات التمريض وتقنيات الصحة من اجتياز هذه المباريات المصيرية، رغم استكمالهم جميع مراحل التكوين باستثناء خطوة المناقشة النهائية.