حرائق الصيف تضرب الشمال.. النيران تلتهم 45 هكتارًا من غابة ملوسة واستنفار متواصل لاحتواء آخر البؤر
دخل المغرب فعليًا موسم حرائق الغابات، بعدما شهدت غابة ملوسة التابعة لإقليم الفحص أنجرة، المجاور لمدينة طنجة، حريقًا غابويًا اندلع منذ ليلة الجمعة-السبت، مخلفًا خسائر قدرت بحوالي 45 هكتارًا من الغطاء الغابوي، في وقت لا تزال فيه فرق التدخل تواصل عمليات الإخماد والتبريد لمنع تجدد اشتعال النيران.
وأكدت مصادر من المديرية الإقليمية للمياه والغابات بطنجة أن الحريق أصبح تحت السيطرة بعد نجاح الفرق الميدانية في تطويق ألسنة اللهب، غير أن الجهود ما تزال متواصلة لإخماد البؤر المتبقية، خاصة النيران المشتعلة في جذور الأشجار، والتي تشكل خطرًا حقيقيًا بإعادة اشتعال الحريق في ظل الظروف المناخية الحالية.
وشهدت المنطقة استنفارًا كبيرًا لمختلف المصالح المختصة، حيث جرى تسخير عناصر المياه والغابات، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والقوات المساعدة، إلى جانب وسائل لوجستية وبرية، من أجل الحد من انتشار الحريق وحماية المساحات الغابوية المجاورة.
ويأتي هذا الحريق بالتزامن مع موجة حرارة مرتفعة تعرفها عدة مناطق بالمملكة، وهي ظروف تساهم بشكل كبير في انتشار الحرائق واتساع رقعتها، خصوصًا داخل الغابات التي تعرف كثافة نباتية وجفافًا خلال فصل الصيف.
وتجدد السلطات المختصة دعوتها إلى المواطنين والزوار بضرورة التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر داخل الفضاءات الغابوية، وتجنب كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مثل إشعال النار أو رمي أعقاب السجائر أو ترك النفايات القابلة للاشتعال، حفاظًا على الثروة الغابوية والتنوع البيولوجي.
وفي المقابل، تواصل المصالح المختصة تتبع الوضع ميدانيًا إلى حين التأكد من إخماد جميع البؤر بشكل نهائي، مع فتح تحقيق لتحديد الأسباب والملابسات التي كانت وراء اندلاع هذا الحريق.