عادت مطالب ساكنة دوار تنزاط، التابع لجماعة ثلاث نيعقوب بإقليم الحوز، إلى واجهة النقاش التنموي من خلال مراسلتين رسميتين وجهتهما جمعية تنزاط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى كل من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والمجلس الإقليمي للحوز، مطالبة بالتدخل العاجل لمعالجة اختلالات تمس قطاع الاتصالات والبنية التحتية الطرقية، وتؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.
وفي شكايتها الموجهة إلى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، دقت الجمعية ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بالضعف الشديد والانقطاعات المتكررة لشبكة الهاتف النقال وخدمات الإنترنت بالمنطقة، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يكرس عزلة رقمية حقيقية ويحرم المواطنين من الاستفادة من الخدمات الرقمية الأساسية، كما ينعكس سلباً على المسار الدراسي للتلاميذ والطلبة الذين يضطرون إلى التنقل خارج الدوار بحثاً عن تغطية تمكنهم من الولوج إلى الشبكة.
واعتبرت الهيئة الجمعوية أن هذه الوضعية تتعارض مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعميم الرقمنة وتحقيق تكافؤ الفرص بين مختلف المناطق، داعية إلى تدخل فعلي لدى شركات الاتصالات من أجل تحسين جودة التغطية وضمان حق الساكنة في الولوج إلى خدمات الاتصال والإنترنت في ظروف ملائمة.
وبالتوازي مع ذلك، رفعت الجمعية شكاية أخرى إلى رئيس المجلس الإقليمي للحوز بشأن الوضعية المتدهورة للطريق الرابطة بين دوار تنزاط والطريق الوطنية رقم 7، مشيرة إلى أن هذا المحور يعرف اهتراءً كبيراً وتشققات وحفراً جعلته شبه غير صالح للاستعمال، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية التي تزيد من صعوبة التنقل وتؤثر على حركة المواطنين والمرضى والتلاميذ ومستعملي الطريق بشكل عام.
وطالبت الجمعية، ضمن ملفها المطلبي، بتعبيد الطريق بشكل كامل وإصلاح الأضرار القائمة بصورة جذرية بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية، معتبرة أن تحسين البنية التحتية وتطوير خدمات الاتصالات يشكلان مدخلاً أساسياً لفك العزلة الترابية والرقمية عن الساكنة. وتضع هذه المراسلات الجهات المعنية أمام مسؤولية التفاعل مع مطالب محلية تصفها الساكنة بالمستعجلة، في انتظار ما ستسفر عنه الردود والإجراءات المرتقبة.