Preloader Image
news خبر عاجل
clock
جريمة أم واقع قاهر؟.. ماذا يقول القانون المغربي عن المبيت في الشارع؟

جريمة أم واقع قاهر؟.. ماذا يقول القانون المغربي عن المبيت في الشارع؟

أعادت المقاطع المصورة المتداولة مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تسلط الضوء على التكييف القانوني لمسألة "المبيت في الشارع"، النقاش إلى الواجهة حول حدود الفاصل بين تطبيق القانون الزجري ومراعاة الواقع الاجتماعي المعقد.

وتضع هذه النقاشات مواد القانون الجنائي المغربي تحت المجهر، ولا سيما الفصل 329 الذي يعاقب على فعل التشرد بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر. ويحدد المشرّع المتشرد بأنه كل شخص يثبت عدم امتلاكه لمأوى أو وسائل عيش، ولا يمارس اعتادياً أي مهنة أو حرفة رغم قدرته على العمل، دون أن يثبت سعيه الجاد للحصول عليه.

كما ترتفع منسوب العقوبات (وفق الفصول من 330 إلى 333) في حال اقترن المبيت بالشارع بظروف مشددة؛ كتهديد أمن المواطنين، أو حمل السلاح، أو اقتحام الملك الخاص، أو استغلال القاصرين والتظاهر بعاهات غير موجودة.

غير أن الواقع الميداني يكشف أن ظاهرة المبيت في الشارع لا تندرج دائماً ضمن خانة "التشرد الإرادي" أو الخروج عن القانون، بل ترتبط في حالات متعددة بظروف قاهرة تتنوع بين الفقر المقعَد، والتفكك الأسري، أو المعاناة من اضطرابات نفسية وعقلية تحول دون قدرة الشخص على الإدراك أو العمل.

وأمام هذا التداخل المعقد بين النص القانوني وواقع الحال، يبرز الرهان على التكامل بين تطبيق أحكام القانون للحفاظ على السكينة العامة، وبين تفعيل الأدوار الحمائية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية ومراكز الإيواء، بما يضمن معالجة متكاملة تراعي الأبعاد الإنسانية وتحفظ كرامة الأفراد والنظام العام في الآن ذاته.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات