Preloader Image
news خبر عاجل
clock
عائشة عطية تهاجم سعد لمجرد وجمهوره.. والذاكرة الرقمية تفتح ملف سجالاتها السابقة

عائشة عطية تهاجم سعد لمجرد وجمهوره.. والذاكرة الرقمية تفتح ملف سجالاتها السابقة

حين يعجز البعض عن صناعة الضوء بأسمائهم يبحثون عنه في أسماء الآخرين. وهذه المرة اختارت عائشة عطية اسم سعد لمجرد لتفتح معركة جديدة مع المغاربة، وكأنها نصّبت نفسها وصية على مواقف الناس ومشاعرهم، وكأن التضامن مع فنان مغربي أصبح يحتاج إلى ترخيص منها أو إلى شهادة في الوطنية والأخلاق. غير أن «المعلم» ليس اسماً عابراً في الساحة الفنية حتى يتحول إلى مادة مجانية لصناعة الجدل، فقد صنع لنفسه مساراً فنياً وجماهيرياً واسعاً وأصبح اسمه حاضراً بقوة في المشهد الموسيقي العربي.


ثم إن خطاب الأخلاق لا يعيش في فراغ، والذاكرة الرقمية لا تنسى بسهولة. وقبل أن تتحول عائشة عطية إلى واعظة على المغاربة وتوزع مواقفها على الناس من موقع الحَكَم، قد يكون من المفيد أن تعود هي نفسها إلى سجل الوقائع والجدل الذي رافق اسمها خلال السنوات الماضية. من إعلان أثار ضجة واسعة حول حمل خارج إطار الزواج، إلى الجدل الذي رافق ذلك الإعلان ثم التوضيحات اللاحقة بشأن خلفياته، وصولاً إلى الخلاف الذي دخلت فيه جمعية قرى الأطفال SOS قمرت وأعلنت على إثره اتخاذ إجراءات قانونية، فضلاً عن مواقف وتصريحات أخرى أثارت نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل. تلك ليست تفاصيل اخترعها المغاربة اليوم، بل وقائع سبق أن تناولتها وسائل إعلام، وتكفي لطرح سؤال بسيط: بأي منطق يتحول من كان اسمه حاضراً في أكثر من عاصفة جدلية إلى صاحب سلطة أخلاقية على الآخرين؟


والأكثر إثارة أن هذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها اسم سعد لمجرد إلى تصريحات عائشة عطية ومواقفها. ففي سنة 2023 هاجمت الفنانة التونسية مواطنتها سميرة مقرون بسبب صورة جمعتها بالفنان المغربي، وهو موقف أثار بدوره نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل. واليوم يتكرر حضور اسم سعد لمجرد في خطابها من جديد. فلماذا يتحول «المعلم» في كل مرة إلى مادة جاهزة للجدل؟ ولماذا يبدو أن اسمه يكفي لإشعال نقاش واسع؟ وهل يتعلق الأمر بموقف مبدئي ثابت أم أن اسم سعد لمجرد أصبح بالنسبة إلى البعض أقصر طريق نحو التفاعل والأضواء؟ أسئلة يملك الجمهور وحده حق الإجابة عنها.


وفي النهاية، من حق عائشة عطية أن تختلف مع سعد لمجرد ومن حقها أن تعبر عن موقفها، لكن من حق المغاربة أيضاً أن يرفضوا أن يتحول أحد إلى وصي على اختياراتهم أو أن يقدم لهم دروساً في الوطنية والأخلاق. أما محاولة تحويل اسم «المعلم» إلى وقود لمعركة جديدة فلن تنتقص من مساره الفني ولا من جمهوره. وربما يكون السؤال الأكثر إحراجاً هنا بسيطاً جداً: لو لم يكن اسم سعد لمجرد قادراً على صناعة كل هذا التفاعل بمجرد تصريح أو منشور، فهل كانت هذه المعركة ستولد أصلاً؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات