استفاقت زنقة حسنية الواقعة في قلب حي جيليز بمدينة مراكش، في تمام الساعة الأولى من صباح يوم الإثنين 22 يونيو، على وقع حالة من الغليان والاستنفار الأمني الملحوظ. وجاء هذا التحرك المكثف إثر وقوع حادثة اعتداء عنيف استهدفت شخصين ينتميان إلى دول جنوب الصحراء، وتبين أن مرتكبي الهجوم هم مستخدمون في أحد المطاعم الكائنة بنفس الزنقة، والذي تعود ملكيته لمواطن يحمل الجنسية الجزائرية.
وحسب مصادر إعلامية محلية، فإن شرارة هذه المواجهة اندلعت فور قيام صاحب المطعم بتحريض وإعطاء أوامر لعدد من عماله من أجل المهاجمة والاعتداء الجسدي على الضحيتين. واستخدم المعتدون في هذا الهجوم الهراوات والعصي، مما تسبب في إشاعة فوضى عارمة واضطراب شديد بالشارع العام، وهو ما استدعى تدخلاً مستعجلاً من مختلف الأجهزة الأمنية.
وفي أعقاب الإخطار بالواقعة، هرعت إلى مكان الحادث بشكل فوري عناصر الدائرة الأمنية 22، مدعومة بأفراد فرقة الأبحاث الميدانية التابعة للمنطقة الأمنية الأولى. كما انضمت إليهم عناصر من الفرقة الوطنية التي صادف تواجدها بمدينة مراكش، حيث باشرت هذه القوات المشتركة تدخلها الميداني الحازم لتطويق وإعادة السيطرة على الوضع، إلى جانب فتح تحقيق رسمي للكشف عن كافة ملابسات وحيثيات هذه القضية.
وقد تم نقل أحد المصابين على عجل صوب قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لتمكينه من العلاجات الطبية المستعجلة، في الوقت الذي نجح فيه الضحية الثاني في تحديد التعرف على هويات بعض المشتبه في مشاركتهم بالاعتداء. وقد أسفرت التحريات والتدخلات الميدانية عن توقيف عاملين من داخل المطعم واقتيادهما نحو مقر الدائرة الأمنية 22 للتحقيق معهما تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع ظروف الواقعة وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.