شهدت جماعة أفورار التابعة لإقليم أزيلال، مساء الأربعاء 5 غشت 2026، حادثًا استنفر مختلف السلطات المحلية والمصالح المختصة، بعدما تسبب انفجار عرضي لقارورة تحتوي على غاز الكلور داخل محطة لمعالجة وتوزيع المياه بمنطقة آيت سري، في تسرب غازي وانتشار سحابة كثيفة بمحيط المنشأة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً لتأمين المكان وحماية الساكنة المجاورة.
وفور وقوع الحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، حيث تم تطويق محيط المحطة وإخلاء العاملين بها، مع اتخاذ إجراءات احترازية شملت دعوة سكان الأحياء المجاورة إلى الابتعاد عن المنطقة إلى حين السيطرة الكاملة على التسرب. كما جرى تسخير مختلف الوسائل اللوجستية لتطويق الحادث ومنع امتداد آثاره، في تدخل اتسم بالسرعة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي الجانب الصحي، استقبل المركز الصحي بأفورار عشرات الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض الاختناق وصعوبة التنفس، معظمهم من النساء والفتيات، حيث تمت تعبئة سيارات الإسعاف التابعة للجماعة وعدد من الجمعيات المحلية لنقل المصابين، فيما تكفلت الأطقم الطبية والتمريضية بتقديم الإسعافات الضرورية والعلاج بالأكسجين، وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وأكدت المديرية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال، في بلاغ رسمي، أن الحادث أسفر عن تسجيل 29 حالة اختناق، استفادت جميعها من الفحوصات والعلاجات اللازمة، قبل مغادرة المؤسسة الصحية بعد التأكد من استقرار حالتها الصحية، دون تسجيل أي وفيات أو إصابات بليغة. ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية التقيد الصارم بمعايير السلامة داخل محطات معالجة المياه والمنشآت التي تعتمد مواد كيميائية في عملياتها، بما يضمن حماية العاملين والساكنة المجاورة ويعزز جاهزية منظومة التدخل في مواجهة الحوادث العرضية.