في خطوة استباقية تروم ضمان دخول مدرسي سلس وناجح، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة حاسمة وجهتها إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، رسمت من خلالها خارطة طريق واضحة ومحددة تهم الكتب المدرسية واللوازم المقترحة بـ "مؤسسات الريادة" في سلكي التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي للموسم الدراسي المقبل 2026/2027.
وتسعى الوزارة الوصية من خلال هذه التوجيهات الصارمة إلى ضبط مفاصل الدخول المدرسي الجديد بشكل مبكر؛ حيث ألزمت المسؤولين التربويين بضرورة تقديم لوائح المقررات واللوازم للتلاميذ وعائلاتهم قبل إسدال الستار على السنة الدراسية الحالية. وتهدف هذه الخطوة الاستباقية إلى تشجيع أولياء الأمور على اقتناء المستلزمات المدرسية قبل وقت كافٍ، وتفادي ارتباك اللحظات الأخيرة الذي يطبع عادة انطلاق المواسم الدراسية.
وفي سياق يتسم بالحرص على الاستقرار الاجتماعي، تضمنت المذكرة الوزارية أمراً صريحاً بـ حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية ومنع إثقال كاهلها بطلبات ومستلزمات غير ضرورية، وفي هذا الصدد، شددت الوزارة على الاكتفاء بـ نسخة واحدة فقط من الكتب المقررة مع التشديد على توفير الجزأين الأول والثاني معاً لكتابي الرياضيات واللغة العربية بمدارس الريادة الابتدائية، وذلك لضمان انطلاقة فعلية، سريعة وسلسة للدراسة منذ الأيام الأولى للموسم.
وتكريساً لقيم التضامن الاجتماعي وتحقيق تكافؤ الفرص في الوسط المدرسي، أقرت المذكرة الوزارية إعفاءات مهمة ومبادرات مجانية واسعة تستهدف تلميذات وتلاميذ مؤسسات الريادة في الشقين الابتدائي والإعدادي حيث سيستفيد جميع المتعلمين والمتعلمات في هذه المؤسسات، مع مطلع السنة الدراسية، من الحصول مجاناً على الكراسات الخاصة ببرنامج الدعم التربوي المكثف.
ولم تقف المبادرة عند مواد الدعم فحسب، بل تم توسيعها لتشمل التوزيع المجاني لكراسات المواد الأخرى المقررة في السلكين، مثل اللغة الأمازيغية والنشاط العلمي، وهو إجراء نوعي يروم بالأساس تخفيف الأعباء المادية والمالية عن كاهل أولياء الأمور، وتهيئة مناخ تربوي متكامل، محفز، ومستقر، يساعد على الرفع من جودة التحصيل الدراسي وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لمشروع "مؤسسات الريادة".