Preloader Image
news خبر عاجل
clock
مراكش.... من أفسد عنصر المفاجأة بحي التقدم؟ تساؤلات بعد إغلاق محل بشكل مفاجئ تزامناً مع خروج لجان المراقبة

مراكش.... من أفسد عنصر المفاجأة بحي التقدم؟ تساؤلات بعد إغلاق محل بشكل مفاجئ تزامناً مع خروج لجان المراقبة

في بعض الملفات، لا تكون المشكلة في ما نعرفه، بل في ما يصعب على العقل تفسيره. وفي حي التقدم بمنطقة الداوديات، يطفو إلى السطح سؤال كبير يفرض نفسه بإلحاح: كيف يمكن لمحل معروف بنشاطه اليومي المكثف واستقباله المتواصل للزبائن أن يغلق أبوابه بالضبط في اليوم الذي تتوجه فيه لجان المراقبة والسلطات المختصة إلى المنطقة؟ هل يتعلق الأمر بمجرد صدفة استثنائية؟ أم أن الأمر يستحق فتح تحقيق إداري وقانوني يكشف جميع الملابسات ويبدد الشكوك التي تتداولها الأوساط المحلية؟

الأسئلة تزداد حدة عندما يتعلق الأمر بمحل سبق، بحسب ما يتم تداوله محلياً، أن خضع لإجراءات إغلاق في مناسبات سابقة بسبب ملاحظات مرتبطة بالسلع أو ظروف التخزين أو احترام معايير السلامة الصحية. وإذا كانت السلطات المختصة هي الجهة الوحيدة المخول لها تأكيد هذه الوقائع وتحديد حجمها وطبيعتها، فإن ما يثير الاستغراب اليوم هو استمرار الحديث عن نشاط تجاري مكثف للمحل وعن توافد عدد مهم من المهنيين عليه، خصوصاً من العاملين في قطاع المأكولات السريعة، مقابل ظهور هذا "الاختفاء المفاجئ" تزامناً مع موعد المراقبة. فهل نحن أمام مصادفة عادية؟ أم أمام معطى يستوجب التدقيق والتحري؟

وإذا كان الأصل في دولة القانون هو قرينة البراءة وعدم توجيه الاتهامات دون أدلة، فإن الأصل أيضاً هو ضمان تكافؤ الفرص بين جميع التجار واحترام قواعد المنافسة الشريفة. لذلك يحق للرأي العام أن يتساءل: كيف تم إغلاق المحل في توقيت دقيق ومتزامن مع خروج اللجان؟ وهل كانت هناك معلومة مسبقة وصلت إلى صاحبه؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، فما تفسير هذا التوافق الزمني الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام بين الساكنة والمهنيين؟ ومن هي الجهة القادرة على تقديم أجوبة واضحة تنهي حالة الجدل؟

وتزداد الحاجة إلى التوضيح عندما تتناقل بعض الأوساط الشعبية أحاديث تربط، دون أي دليل معلن أو إثبات رسمي، بين صاحب المحل وبعض الجهات المحلية. وهي أحاديث لا يمكن اعتمادها كوقائع ولا يجوز التعامل معها كحقائق، لكنها في الوقت نفسه تعكس مستوى الشك الذي أصبح سائداً وسط المواطنين. وهنا يبرز السؤال الجوهري: أليس من مصلحة الجميع، بمن فيهم المعنيون بالأمر، فتح تحقيق شفاف ومستقل يحدد ما إذا كانت هذه الأحاديث مجرد إشاعات لا أساس لها، أم أن هناك معطيات تستحق الوقوف عندها؟

إن تدخل السلطات المختصة، وعلى رأسها ولاية جهة مراكش آسفي، لم يعد مطلباً مرتبطاً بملف محل تجاري بعينه، بل أصبح مرتبطاً بترسيخ الثقة في مؤسسات المراقبة وحماية صحة المستهلك وضمان المساواة أمام القانون. فالمواطن لا ينتظر إصدار الأحكام، بل ينتظر الأجوبة. والتاجر الملتزم بالقانون يحتاج إلى حماية منافسة شريفة، والمستهلك يحتاج إلى الاطمئنان على ما يستهلكه يومياً. أما السؤال الذي يبقى معلقاً إلى حين ظهور الحقيقة فهو: كيف أغلقت الأبواب في اللحظة المناسبة تماماً؟ ومن يملك الجواب الذي يبدد كل هذه الشكوك؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات