فتحت مراسلات إلكترونية عبر تطبيق «واتساب» الباب أمام متابعة قضائية في حق مفتش للتعليم الثانوي بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بفاس، بعدما تقدم أستاذ لمادة الاجتماعيات بشكاية ضده، يتهمه فيها بالتحرش ومطالبته بسلوكات ذات طبيعة جنسية، وفق ما ورد في الشكاية ومعطيات البحث المنجز في القضية.
وقررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس متابعة المفتش في حالة سراح، وإحالته على غرفة الجنح التلبسية، حيث حُدد يوم 20 أكتوبر 2026 موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمته.
ويواجه المعني بالأمر تهماً من بينها «التحرش الجنسي بواسطة رسائل إلكترونية وتسجيلات ذات طبيعة جنسية، والتحريض على الدعارة»، وهي أفعال تبقى موضوع مناقشة أمام القضاء، ولم يصدر بشأنها حكم نهائي إلى حدود الآن.
وكانت مصالح الشرطة القضائية قد باشرت بحثاً تمهيدياً في القضية، شمل الاستماع إلى الطرفين وإجراء مواجهات وفحوصات أو معاينات تقنية مرتبطة بالمراسلات موضوع الشكاية. ووفق المعطيات الواردة في البحث، أقر المفتش بإرسال الرسائل موضوع القضية، موضحاً أنه لم يكن يعلم، بحسب تصريحه، هوية الشخص الذي كان يتواصل معه.
وجاءت متابعة المعني بالأمر في حالة سراح، وفق المعطيات المتوفرة، في سياق مراعاة وضعه الصحي، فضلاً عن تقدم الأستاذ المشتكي بتنازل عن شكايته بعد مباشرة الأبحاث من طرف الضابطة القضائية، فيما تظل الكلمة الفصل للقضاء خلال جلسات المحاكمة المرتقبة.