كثيرون ينامون ثماني ساعات كاملة ويستيقظون في الصباح بشعور ثقل وكأنهم لم يناموا. الحقيقة أن عدد الساعات ليس هو المعيار الوحيد، فجودة النوم أهم من كميته. النوم يتكون من عدة مراحل، والمرحلة العميقة هي التي يقوم فيها الجسم بترميم العضلات وتثبيت الذاكرة. عندما لا نصل إلى هذه المرحلة بشكل كاف، نستيقظ متعبين حتى لو كانت المدة طويلة.
الخطأ الأول هو استخدام الهاتف في الساعة الأخيرة قبل النوم. الضوء الأزرق المنبعث من الشاشة يخدع الدماغ ويقلل من إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن إخبار الجسم بأن وقت النوم قد حان. نتيجة لذلك تنام بسرعة لكن نومك يبقى سطحيا ومتقطعا. الخطأ الثاني يتعلق بالقهوة والشاي، فالكافيين يبقى في الدم من ست إلى ثماني ساعات. قد تنام بعد فنجان قهوة متأخر لكن قلبك ومخك يبقيان في حالة يقظة خفيفة، وهذا يمنع الدخول في النوم العميق.
الخطأ الثالث شائع جدا في فصل الصيف، وهو النوم في غرفة حارة ومغلقة. الجسم يحتاج أن يخفض حرارته الداخلية قليلا ليدخل في النوم العميق، وعندما تكون الغرفة حارة يفشل في ذلك ويكثر الاستيقاظ الليلي القصير الذي لا نتذكره في الصباح. أما الخطأ الرابع فهو العشاء الثقيل والمتأخر. الأكل المقلي أو الحلويات قبل النوم بساعتين يجعل المعدة تعمل طوال الليل ويرفع سكر الدم، مما يسبب الانتفاخ وتقطع النوم.
الحل لا يحتاج إلى أدوية، بل إلى عادات بسيطة. اترك الهاتف خارج غرفة النوم لساعة قبل النوم، واجعل آخر فنجان قهوة قبل الساعة الثالثة عصرا، وهوّ غرفتك جيدا وحاول أن تكون حرارتها معتدلة، وتناول عشاء خفيفا قبل النوم بساعتين على الأقل مثل الزبادي أو الخضار. مع تثبيت وقت نوم واستيقاظ واحد كل يوم، ستلاحظ فرقا واضحا في نشاطك خلال أيام قليلة.