ما حدث في فاس يعكس ظاهرة مرضية باتت تؤثث فضاءات التواصل الاجتماعي: صانع محتوى يعتقد أن الهاتف المحمول يمنحه "حصانة وهمية" لسب وشتم رجال الأمن ووصف عملهم بأقبح النعوت لمجرد تحرير مخالفة قانونية ضده.
والواقع أن الفرق شاسع جداً بين من يمارس حقه المشروع في الدفاع عن نفسه، وبين من يستغل الهواتف والمنصات لتحويل "مخالفة سير عادية" إلى مسرحية هزلية هدفها الوحيد هو حصد المشاهدات واللايكات.
فإذا افترضنا جدلاً أن مواطناً ما تعرض لشطط أو خطأ ميداني من طرف أي عنصر أمني، فالقانون المغربي لم يترك الباب مفتوحاً للفوضى أو ل"شرع يدك" الرقمي. هناك قنوات مؤسساتية واضحة ومسارات إدارية وقضائية صريحة للشكاية والتظلم؛ ابتداءً من المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسات التفتيش وصولاً إلى النيابة العامة وقضاء الإتحاد والمراقبة، حيث توجد آليات دقيقة للتحقيق والمحاسبة وضمان حقوق الجميع.
أما الخروج بكاميرا وتوجيه اتهامات بالسرقة والبلطجة على الهواء مباشرة، فليس دفاعاً عن الحق، بل هو "شوبيز" رخيص يخلط الأوراق، وينقل صاحبه من مقعد "المظلوم المفترض" إلى قفص المتهم بجرائم واضحة المعالم: الإهانة، التبليغ عن وقائع وهمية، وبث ادعاءات تضلل الرأي العام.
اترك ردا
إلغاء الرداخبار ذات صلة
أخبار شعبية
آخر الأخبار
احصل على آخر الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات الحصرية.
أفضل الفئات
-
أمن وقضاء
443
-
اخبار محلية
389
-
حوادث
227
-
رياضة
167