Preloader Image
news خبر عاجل
clock
في ذكرى تأسيسها الستين: المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (FDT) يرسم خارطة طريق نضالية ويطالب بحسم الملفات العالقة

في ذكرى تأسيسها الستين: المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (FDT) يرسم خارطة طريق نضالية ويطالب بحسم الملفات العالقة

شهد المقر المركزي بالدار البيضاء، يوم الأحد 21 يونيو 2026، انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، تحت شعار: "60 سنة من النضال المستمر لأجل مستقبل أفضل للمدرسة العمومية وتحسين أوضاع الشغيلة التعليمية". وتكتسي هذه المحطة نكهة تاريخية استثنائية لتزامنها مع الذكرى الستين لتأسيس هذا الإطار النقابي العتيد، مستحضرةً ستة عقود من الكفاح المستميت في سبيل كرامة الشغيلة وحرمة المنظومة التربوية بالمغرب، ومؤكدةً في الوقت ذاته، عقب نقاشات جادة ومسؤولة حول مستجدات الساحة التعليمية، أن أي إصلاح حقيقي لمنظومة التربية والتكوين يظل رهيناً بالاستجابة الفعلية والشاملة للمطالب العادلة للمدرسين والموظفين، مع ضرورة الإشراك الفعلي للحركة النقابية في صياغة وتنزيل القرارات الاستراتيجية للبلاد.

وفي الشق المطلبي، أعرب المجلس الوطني عن قلقه البالغ إزاء حالة التماطل والتعثر التي تطبع تنزيل بعض مقتضيات النظام الأساسي الجديد والاتفاقات الموقعة مع الوزارة الوصية، مجدداً مطالبته بالإسراع في صرف التعويض التكميلي لأساتذة الابتدائي والإعدادي والمختصين التربويين والاجتماعيين ومختلف فئات المتصرفين والمساعدين، والحسم الفوري في تقليص ساعات العمل لجبر ضرر الفئات المتأثرة. كما شدد البيان الصادر عن الدورة على وجوب الإنصاف الفوري للمتصرفين التربويين، وأجرأة تعويضات المناطق النائية، وتعميم السنوات الاعتبارية لضحايا "الزنزانة 10" والمادة 81 دون إقصاء من طالتهم عقوبات الحراك التعليمي، فضلاً عن المطالبة بإحداث درجة جديدة للترقي، وإدماج مربي التعليم الأولي، وإخراج النظام الأساسي للمبرزين وحل ملف الدكاترة، ومراجعة مساطر الحركات الانتقالية وتعويضات امتحانات قطاع التربية الوطنية، إلى جانب الإسراع بإقرار نظام أساسي عادل ومحفز وموحد بقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية وتنفيذ اتفاقاته المالية.

ولم تنفصل انشغالات النقابة الوطنية للتعليم عن محيطها الإقليمي والدولي؛ إذ عبر المجلس الوطني عن تضامنه المطلق واللامشروط مع نضالات الشغيلة التعليمية عبر العالم، معلناً في الوقت ذاته عن إدانته الشديدة للاستهداف الإسرائيلي الممنهج والمستمر للمؤسسات التعليمية والتربوية في قطاع غزة ولبنان، وكذا المنشآت المدنية في إيران، في خرق سافر للمواثيق والقوانين الدولية التي تفرض حماية خاصة للمرافق التعليمية أوقات النزاع. وفي سياق متصل، أدان البيان بشكل قاطع الهجمات والاعتداءات الإيرانية غير المبررة التي تمس سيادة وأمن الدول العربية الشقيقة في منطقة الخليج العربي، معرباً عن الرفض التام لجميع المحاولات الهادفة إلى زعزعة الاستقرار وتأجيج التوترات في المنطقة.

وعلى المستوى التنظيمي الداخلي، أعلن المجلس الوطني رسمياً عن تفويض المكتب الوطني لتحديد الزمان والمكان المناسبين لعقد المؤتمر الوطني الثالث عشر للنقابة خلال سنة 2026، معلناً بذلك عن الانطلاقة الفعلية لأشغال اللجنة التحضيرية لهذه المحطة التنظيمية الحاسمة؛ حيث وجه البيان دعوة قوية لكافة المناضلين والمناضلات وعموم المنخرطين للتعبئة المكثفة والانخراط المسؤول في الإعداد المادي واللوجستي والأدبي لإنجاح هذا العرس النقابي وتجديد النخب. واختتم المجلس أشغاله بتأكيد التزامه التاريخي بالدفاع عن المدرسة العمومية كحق أصيل لكافة أبناء الشعب المغربي، مهيباً بجميع المكاتب الجهوية والإقليمية والمحلية برفع وتيرة الجاهزية والاستعداد لخوض شتى الأشكال النضالية المشروعة لحماية المكتسبات وانتزاع الحقوق المغتصبة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات