عرف ملف الشبكة الدولية المتخصصة في تهريب المخدرات، التي يُشتبه في نشاطها عبر سواحل إقليم الدريوش، تطورًا قضائيًا جديدًا، بعدما قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط تأجيل النظر في قضية يتابع فيها مسؤولان بالقوات المساعدة، للاشتباه في صلتهما بالملف.
وأرجأت المحكمة مناقشة القضية إلى غاية 28 شتنبر المقبل، بسبب غياب هيئة الدفاع، إلى جانب وجود أحد أعضاء الهيئة القضائية في حالة تنافٍ، بعدما سبق للقضاء العسكري أن نظر في جانب من هذا الملف.
وتفجرت القضية عقب التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة إثر تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في تنفيذ عمليات دولية لتهريب المخدرات انطلاقًا من السواحل الشمالية للمملكة، يتزعمها شخص معروف بلقب “الناصري”، حيث شملت الأبحاث مسؤولين بالقوات المساعدة، من بينهما رئيس قسم “التسخير” بثكنة القوات المساعدة بوجدة.
ووفق معطيات الملف، استندت الأبحاث إلى مؤشرات تقنية مرتبطة بمكالمات هاتفية يُشتبه في ربطها بأفراد الشبكة، غير أن المتابعين نفيا بشكل قاطع أن تكون الأرقام أو التسجيلات الصوتية المعتمدة تخصهما، مؤكدين عدم وجود أي علاقة تربطهما بأفراد الشبكة.
وكان القضاء العسكري قد أمر في وقت سابق بالإفراج عن عنصري القوات المساعدة، بعدما خلصت خبرة تقنية إلى أن الأصوات الواردة في التسجيلات المعتمدة ضمن الملف لا تعود إليهما، قبل أن يقرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط المختصة بجرائم الأموال متابعتهما في حالة سراح.
ويواجه المتهمان تهماً تتعلق بالرشوة، وإفشاء السر المهني، وخرق المقتضيات المنظمة لحركة المخدرات داخل الدائرة الجمركية، إلى جانب المشاركة في حيازة المخدرات وتصديرها والاتجار فيها، وهي التهم التي ينفيانها، مؤكدين أن محاضر البحث، بحسب دفاعهما، لا تتضمن أدلة مادية تثبت تورطهما.
ومن المنتظر أن تستأنف المحكمة النظر في القضية خلال جلسة 28 شتنبر المقبل، في انتظار استكمال مناقشة مختلف عناصر الملف والدفوع المثارة، قبل البت في القضية وفق ما ستسفر عنه مجريات المحاكمة .