Preloader Image
news خبر عاجل
clock
النقابة الوطنية للصحافة المغربية ترسم خارطة طريق لإنصاف الصحافيين وحماية استقلاليتهم المهنية والاجتماعية

النقابة الوطنية للصحافة المغربية ترسم خارطة طريق لإنصاف الصحافيين وحماية استقلاليتهم المهنية والاجتماعية

اختتم المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية أعمال دورته الرابعة المنعقدة بالرباط تحت شعار "من أجل صحافة مهنية مستقلة وحقوق متجددة في العصر الرقمي"، حيث أفرد نقاشاً عميقاً للأوضاع التنظيمية ومستجدات المشهد الإعلامي وتحديات التحول الرقمي. واستهل المجلس أشغاله بالتنويه بالنجاح المتميز للمؤتمر التشاوري المنعقد سلفاً، معتبراً مخرجاته وتوصياته، إلى جانب العرض الفكري الذي قدمه الوزير الأسبق الأستاذ محمد مشيش الإدريسي العلمي، أرضية مرجعية أساسية ستوجه عمل المكتب التنفيذي في صياغة المذكرات الترافعية ومواصلة الحوار مع مختلف الشركاء لتثبيت استقلالية المهنة وكرامة المنتسبين إليها.

وفي ملف التنظيم الذاتي، سجل المجلس بقلق استمرار الأزمة المؤسساتية التي يعيشها المجلس الوطني للصحافة، منتقداً أسلوب التدبير الذي تنتهجه اللجنة المؤقتة والمنحى الأحادي في إعداد مشروع القانون الجديد الذي يقصي الفاعلين المهنيين ويخالف الدستور والمعايير الدولية. وأكدت النقابة أن أي صيغة لتنظيم المهنة يجب أن تحترم الإرادة الحرة للصحافيين، مشددة على أن قرار المشاركة في انتخابات المجلس أو مقاطعتها يظل قراراً نقابياً خالصاً يفوض للمكتب التنفيذي، مع إبقاء المجلس الوطني في دورة مفتوحة لمواجهة أي مساس بنزاهة العملية الانتخابية أو محاولة لتوظيفها لتكريس واقع لا يمثل الجسم الصحفي.

أما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، فقد عبر المجلس عن قلقه من تأخر تنزيل منظومة الدعم العمومي ومحدودية تمثيلية الصحافيين في آليات تدبيره، مطالباً بإعادة هيكلة لجنة الدعم وربط الاستفادة منه بالالتزام التام بالحقوق الاجتماعية، وانتظام الأجور، والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتطبيق الحكامة. وجددت النقابة مطالبتها بالتقيد بالاتفاق الاجتماعي الموقع مع الجمعية الوطنية للإعلام والنشر وصرف مستحقات الصحافيين بأثر رجعي من طرف المؤسسات المستفيدة من دعم الأجور ولم تف بالتزاماتها، داعية إلى الإسراع بإخراج اتفاقية جماعية إطار تضمن العدالة الأجرية والاستقرار المهني، مع إيلاء عناية خاصة للصحافيين الأحرار، والمتقاعدين، والعاملين بالإذاعات الخاصة والمقاولات الناشئة.

وفي ما يتعلق بالإعلام العمومي ومجال الحريات، دعا المجلس إلى إخراج مشروع القطب العمومي الموحد (الهولدينغ) وفق مقاربة تشاركية منصفة، مع إلغاء نظام "المقاول الذاتي" في تعويض الصحافيين العاملين به وتسوية وضعياتهم بأثر رجعي. كما رصدت النقابة بكثير من القلق تنامي المتابعات القضائية في قضايا النشر، مؤكدة تضامنها مع الكاتب الجهوي لجهة الشرق مصطفى قشنني وكافة زملائه، ومطالبة باعتماد الآليات المهنية وأخلاقيات المهنة لحل النزاعات بدلاً من القضاء، بالإضافة إلى إقرار الشفافية وتكافؤ الفرص في إسناد الاعتمادات الإعلامية الخاصة بالتظاهرات الرياضية الوطنية والدولية.

وتتويجاً لهذه المقررات، أعلنت النقابة عزمها توجيه مذكرة تفصيلية إلى رئيس الحكومة ووزير التواصل بشأن ملفات المجلس الوطني والدعم والاتفاقية الجماعية، مع فتح حوار مع الأحزاب السياسية لإدراج قضايا الإعلام في برامجها، وإطلاق مبادرة لإعادة بناء إطار مدني مستقل لأخلاقيات المهنة. وختم المجلس أشغاله بتجديد تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني وصحافييه بوجه الاستهداف المباشر، ومطالبة المنتظم الدولي باتفاقية تحمي الصحافيين في مناطق النزاع، مؤكداً استمرار التعبئة الشاملة للدفاع عن حرية الصحافة الوطنية وصون مكتسباتها المهنية والاجتماعية.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات