Preloader Image
news خبر عاجل
clock
بعد المقطع المثير للجدل.. هل تُعاقَب «سكينة كلامور» قانونياً أم يُتابع مُروّجو الفيديو؟

بعد المقطع المثير للجدل.. هل تُعاقَب «سكينة كلامور» قانونياً أم يُتابع مُروّجو الفيديو؟

أعادت الواقعة الأخيرة المنسوبة للمؤثرة وصانعة المحتوى سكينة جناح، الشهيرة بلقب «سكينة كلامور»، تسليط الضوء على الإشكالات القانونية والأخلاقية المحيطة باستغلال البث المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ وذلك عقب تداول مقطع مقتطع ظهر فيه جزء حساس من جسدها أثناء تواصلها العفوي مع المتابعين. وقد أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل والنقاش الحاد بين من اعتبر الأمر خطأً غير مقصود، وبين من ينادي بضرورة وضع حد للظواهر الرقمية التي تتجاوز حدود الحياء العام.

وفي سياق التكييف الجنائي لموقف صاحب البث، يفرض التشريع المغربي تمييزاً حاسماً ينبني على وجود «القصد الجنائي» من عدمه؛ إذ إنه في حال ثبوت كون الظهور مجرد سَهْوٍ أو حادث عارض ناتج عن حركة غير إرادية أو انزلاق غير متوقع للملابس — وهو ما أكدت المعنية بالأمر أنه مجرد خطأ غير مقصود — فإن الركن المعنوي للجريمة ينتفي قانوناً ولا تترتب عليه متابعة زجرية. أما في حال قيام قرائن قضائية تثبت تعمّد الفعل بغرض الإثارة أو جلب المتابعات، فإن المساءلة تتجه فوراً نحو الفصل 483 من القانون الجنائي المتعلق بـ «الإخلال العلني بالحياء»، والذي يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين وغرامة مالية.

على الجانب الآخر، يتبنى القانون المغربي موقفاً حازماً وشديد الصرامة تجاه الحسابات والصفحات التي تعمدت اقتطاع الفيديو وتسجيله وإعادة ترويجه على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية. حيث تعتبر هذه الأفعال جرائم مكتملة الأركان وفق القانون رقم 103.13 المدمج في القانون الجنائي، لا سيما الفصل 1-447 الذي يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات كل من قام ببث أو توزيع مقاطع أو صور لشخص دون موافقته، والفصل 2-447 الذي يرفع العقوبة إلى خمس سنوات حبساً نافذاً إذا ارتبط النشر بقصد التشهير أو المساس بالحياة الخاصة للأفراد.

وتفرض الممارسة الصحفية والإعلامية الأخلاقية في مثل هذه القضايا الحساسة الالتزام الكامل بـ قانون الصحافة والنشر (88.13) وميثاق الأخلاقيات المهنية؛ وذلك عبر الامتناع التام عن إعادة نشر المقاطع الخادشة أو الترويج لروافدها، مع احترام قرينة البراءة ونقل توضيحات الأطراف المعنية بكل موضوعية ونزاهة. ويظل الهدف الأساسي للتعاطي الإعلامي المسؤول هو تحسيس الرأي العام بالنصوص القانونية والتوعية بالسلامة الرقمية دون الانزلاق نحو الإثارة المجانية أو المساس بكرامة الأشخاص وعائلاتهم.


 تجسد هذه الواقعة محطة جديدة تؤكد على ضرورة رفع مستوى الوعي القانوني لدى مستعملي الفضاء الرقمي وصناع المحتوى بالمغرب، وتذكر بالمسؤولية الجسيمة التي تقع على عاتق مستخدمي خاصيات البث المباشر أثناء التواصل مع الجمهور. كما تشكل تذكيراً صارماً بأن اقتطاع الهفوات العفوية وتداولها بغرض التشهير يتجاوز حدود "الترند" ليدخل مباشرة تحت طائلة المتابعة القضائية والعقوبات السجنية النافذة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات