تواجه الساحة السياسية المحلية تطورات قضائية لافتة، حيث قررت النيابة العامة المختصة إيداع المستشار الجماعي السابق بمجلس مقاطعة بني مكادة، جمال العومي، تدبير الحراسة النظرية. ويأتي هذا الإجراء الإحترازي في سياق بحث قضائي تم فتحه على خلفية حزمة من الشكايات المرفوعة ضده من قِبل عدد من المواطنين. وجاءت هذه الخطوة القانونية بعد انتشار مقاطع فيديو منسوبة للمَعني بالأمر، اعتبرها المشتكون تتضمن إساءة مباشرة في حقهم، مما دفعهم للمطالبة بفتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات وخلفيات نشر تلك المقاطع.
من جانبها، باشرت مصالح الشرطة القضائية تنفيذ تعليمات النيابة العامة بدقة، حيث انطلقت في تعميق التحقيقات وتوسيع دائرة البحث. وتشمل الإجراءات الحالية الاستماع إلى كافة الأطراف المعنية بالقضية، وجمع المعطيات والأدلة المحيطة بالواقعة، وذلك تمهيداً لترتيب الآثار القانونية اللازمة صوناً للحقوق وتطبيقاً للقانون، قبل إحالة الملف على العدالة لتقول كلمتها الفصل.
في المقابل، يتزامن هذا الإجراء القضائي مع واقعة حزبية بارزة، إذ كان حزب الاستقلال قد أعلن قبل أيام قليلة عن قرار تأديبي يقضي بالطرد النهائي لجمال العومي من صفوفه، مبرراً خطوته بارتكاب المعني بالأمر لمخالفات تنظيمية وأخلاقية، وتبنيه لمواقف وتصريحات اعتُبرت منافية لتوجهات الحزب ومبادئه. ويظل البحث القضائي مستمراً تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة لاستكمال بقية الإجراءات، مع التأكيد على أن المتهم يظل متمتعاً بقرينة البراءة التي يكفلها له القانون إلى حين صدور حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به