Preloader Image
news خبر عاجل
clock
استحضار "صرخة" الراحل محمد الوفا: "اصحاب الشكارة" المال السياسي وتحديات الاستحقاقات المقبلة

استحضار "صرخة" الراحل محمد الوفا: "اصحاب الشكارة" المال السياسي وتحديات الاستحقاقات المقبلة

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لعام 2026، يجد المشهد السياسي المغربي نفسه مجدداً أمام تحديات بنيوية كبرى تمس في العمق جوهر الممارسة الديمقراطية. وفي هذا السياق، يقفز إلى الواجهة أحد أبرز التحذيرات التاريخية التي أطلقها الوزير الأسبق الراحل محمد الوفا، حين دق ناقوس الخطر مبكراً بشأن ما اعتبره بداية "انحدار الممارسة السياسية".

وكان الراحل الوفا، الذي عُرف بجرأته ومواقفه الصريحة والمباشرة، قد حذر من ظاهرة تغول من سماهم بـ"أصحاب الشكارة" واكتساحهم للمشهد الحزبي، معتبراً أن هذا التغلغل يتم على حساب المناضلين الحقيقيين الذين يشكلون النواة الصلبة والعمق الفكري للتنظيمات السياسية.

لقد تنبأ الراحل بأن ارتهان الأحزاب السياسية لمنطق المال بدلاً من معايير الكفاءة والنضال الفعلي سيفضي إلى اختلالات عميقة، واصفاً هذه الظاهرة بـ"السوسة" التي نخرت، ولا تزال، جسد العمل السياسي من الداخل. وهو الوصف الذي يحمل إشارات قوية إلى تآكل القيم والمبادئ الأخلاقية التي طالما أطرت الفعل الحزبي ومنحته مشروعية الوجود والتأثير.

واليوم، ومع تزايد الحميّة الانتخابية، يطرح هذا النقاش نفسه بقوة؛ حيث يلاحظ متتبعون تسابق بعض الأحزاب التقليدية لاستقطاب الأعيان وأصحاب النفوذ المالي لضمان المقاعد، مما يعيد إلى الواجهة تساؤلات جوهرية ومقلقة حول مستقبل الديمقراطية، وحدود التأثير الحقيقي للمال في توجيه الخريطة السياسية وصناعة القرار.

إن استحضار تحذيرات الراحل محمد الوفا في الوقت الراهن ليس مجرد ارتداد إلى الماضي أو استرجاع عابر لموقف سياسي، بل هو دعوة صريحة وملحة لإعادة التفكير جديّاً في معايير التأطير الحزبي، وضمان عودة الاعتبار للعمل السياسي النبيل القائم على البرامج الواقعية والكفاءات النزيهة، بدلاً من الارتهان لمنطق النفوذ والمال.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات