Preloader Image
news خبر عاجل
clock
أوريكة... دعم الجمعيات الرياضية.. هل يتحول إلى قاطرة للتنمية أم مجرد "ريع جمعوي" خارج الرقابة ؟!

أوريكة... دعم الجمعيات الرياضية.. هل يتحول إلى قاطرة للتنمية أم مجرد "ريع جمعوي" خارج الرقابة ؟!

أوريكة : أحمد الفقير 

يعد قطاع الشباب والرياضة أحد الروافد الأساسية لتحقيق التنمية المحلية المستدامة، وإدماج الطاقات الواعدة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي بأوريكة وفي هذا الصدد، يشكل الدعم المالي السنوي الذي يمنحه المجلس الجماعي لأوريكة لفائدة الجمعيات المحلية عصب الحياة للعديد من الفروع الرياضية، غير أن هذا الدعم بات مؤخراً موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الجمعوية والإعلامية بالمنطقة، وسط تساؤلات ملحة : هل يُصرف هذا الدعم فعلياً في تطوير القطاع الرياضي !؟ وما هي المعايير والشروط التي يعتمدها المجلس لضمان الشفافية والاستحقاق !؟


أكوام من علامات الإستفهام في الشارع الرياضي بأوريكة أين يذهب الدعم الذي يمنح للبعض ؟! تتفاوت الآراء في جماعة أوريكة حول مدى نجاعة الدعم المرصود للجمعيات وهل فعلا هذه الجمعيات تقوم بصرف هذا الدعم على الرياضة ؟! لأن البعض يرى أن المنح المالية تساهم في تخفيف الأعباء اللوجستيكية وتأمين تنقلات الفرق والمشاركة في البطولات الإقليمية والجهوية (خاصة في كرة القدم ورياضات فنون الحرب التي تشهد تألقاً محلياً)، يرى فاعلون آخرون أن الأثر التنموي لبعض هذه المنح يظل محدوداً، ولا ينعكس بشكل ملموس على واقع الرياضة أو على توسيع قاعدة الممارسين في مختلف الدواوير هذا التباين يفتح الباب للتساؤل حول مدى تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة لميزانيات هذه الجمعيات .


وفقاً للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية (لا سيما القانون التنظيمي 113.14)، ومناشير وزارة الداخلية ذات الصلة بدعم الجمعيات، فإن منح الدعم لا يخضع للارتجالية أو الولاءات، بل يمر عبر مسطرة قانونية واضحة وشروط محددة يعتمدها المجلس الجماعي، وأبرزها يجب أن تكون الجمعية مؤسسة بصفة قانونية، وتتوفر على وصل إيداع نهائي، وتجديد لمكتبها المسير في الآجال القانونية مع الالتزام بتقديم التقريرين الأدبي والمالي المصادق عليهما في الجمع العام الأخير تقديم برنامج عمل سنوي واضح يبرز الأنشطة المزمع تنظيمها ومدى إشعاعها بالمنطقة، وفي كثير من الأحيان يتم توقيع اتفاقيات شراكة تربط المنحة بأهداف ومؤشرات نجاعة محددة، وتقوم اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الثقافية والرياضية والاجتماعية بالمجلس بدراسة الملفات، وتقييم حجم نشاط كل جمعية وإشعاعها قبل رفع التوصيات للمجلس للتصويت عليها في دورة علنية.


تأكيداً لربط المسؤولية بالمحاسبة، فإن الجمعيات المستفيدة ملزمة قانوناً بتقديم "موقع الصرف" وتبرير كل درهم تم استلامه من المال العام عبر فواتير ووثائق إثبات قطعية، وعلاوة على رقابة المجلس الجماعي والمصالح العمالاتية (عمالة إقليم الحوز)، فإن القوانين تتيح للجهات الرقابية المختصة، كالمجالس الجهوية للحسابات، التدقيق في مالية الجمعيات للتأكد من عدم تحريف الدعم عن أهدافه الرياضية والتنموية .


 وفي الأخير إن الدعم المالي المخصص للجمعيات الرياضية بأوريكة ليس 'منحة استعطاف'، بل هو مال عام يُؤتمن عليه المجلس الجماعي، ويُنتظر من الجمعيات أمانة تبليغه لمستحقيه من الشباب والناشئة، وبينما ننتظر تفعيل آليات الرقابة الصارمة بعيداً عن منطق 'الريع' والمحسوبية، يبقى السؤال الجوهري معلقاً : هل تتحول هذه المنح إلى قاطرة حقيقية لصناعة أبطال المستقبل وتنمية المنطقة، أم ستظل مجرد أرقام تُدرج في التقارير دون أن تلمس عشب الملاعب أو قاعات التدريب ؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات