Preloader Image
news خبر عاجل
clock
أسامة حنين.. حضور شاب يلفت الأنظار على خشبة المسرح المغربي

أسامة حنين.. حضور شاب يلفت الأنظار على خشبة المسرح المغربي

لم يكن حضور أسامة حنين في مسرحية «الزيارة» مجرد مشاركة في عرض مسرحي عابر؛ فالممثل الشاب وجد نفسه أمام تجربة تجمع بين ريبيرتوار واحد من أبرز أسماء المسرح المغربي الراحل عبد القادر البدوي، وإدارة فنية تقودها كريمة البدوي، ثم جولة وطنية حملت العمل إلى عدد من المدن المغربية. ومن إفران، حيث قدمت المسرحية ضمن الدورة الخامسة والأربعين لمهرجان مسرح البدوي، بدأت محطة مهنية جديدة لحنين، سرعان ما امتدت إلى الحاجب ومكناس والجديدة وسطات وبوسكورة والدار البيضاء وبن أحمد وآسفي، وسط تفاعل لافت من الجمهور.


هذه الجولة منحت أسامة حنين أكثر من فرصة للظهور؛ فقد وضعت تجربته أمام جمهور متنوع، وفي فضاءات مختلفة، ضمن عمل مسرحي يستند إلى رصيد فني له مكانته في الذاكرة المسرحية المغربية. وبين عرض وآخر، واصل حنين أداءه داخل الفرقة، مستفيداً من طبيعة المسرح التي تفرض على الممثل حضوراً متواصلاً وانضباطاً في الاشتغال وقدرة على الحفاظ على مستوى الأداء أمام جمهور يتغير من مدينة إلى أخرى.


وتزداد قيمة هذه المحطة بالنسبة إلى الممثل الشاب بالنظر إلى الجهة التي اشتغل معها؛ فرقة البدوي، التي تعود بداياتها إلى سنة 1952، وتمثل واحدة من التجارب المسرحية التي راكمت حضوراً طويلاً في المغرب. ويعبر حنين عن سعادته بهذه التجربة المهنية، معتبراً أن الاشتغال مع الفرقة شكل إضافة حقيقية إلى مساره، ليس فقط بسبب قيمة العمل، ولكن أيضاً لما أتاحه له من احتكاك بمدرسة مسرحية ذات تراكم كبير، وهي تجربة يقول إنها ستظل حافزاً إيجابياً لمشاريعه المقبلة.


وخلال هذه المرحلة، يبرز حنين باعتباره واحداً من الوجوه الشابة التي تختار المسرح كمساحة فعلية للاشتغال وتطوير التجربة، بعيداً عن اختزال المسار الفني في الظهور المناسباتي. فالمشاركة في عمل يمتد عرضه إلى مدن متعددة تمنح الممثل خبرة عملية لا توفرها المشاركة المنفردة، كما تتيح له التعامل مع إيقاع العروض ومتطلبات الفرقة ورد فعل الجمهور، وهي عناصر أساسية في تكوين أي تجربة مسرحية جادة.


وبالنسبة إلى أسامة حنين، تبدو «الزيارة» اليوم محطة مهمة ضمن مسار لا يزال مفتوحاً على تجارب أخرى. فالفنان الشاب، الذي وجد في العمل مع فرقة البدوي فرصة للاشتغال داخل تجربة مسرحية ذات تاريخ، يراهن على مواصلة الحضور وتطوير أدواته وخوض مشاريع جديدة. وبين رصيد تجربة البدوي وما يحمله الجيل الجديد من طموح، يواصل حنين تقديم نفسه على الخشبة كاسم شاب يستحق المتابعة، خصوصاً أن أفضل ما يمكن أن يراكمه الفنان في بداياته هو العمل، والتجربة، ثم المزيد من العمل.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات