السعيدية – متابعة
أقدمت السلطات المحلية بمدينة السعيدية الساحلية على اتخاذ قرار بالإغلاق المؤقت لملهى ترفيهي، وذلك على خلفية حادث مأساوي أودى بحياة شاب ينتمي للجالية المغربية المقيمة بالخارج إثر مشاجرة دامية، وهو الأمر الذي أعاد إلى الواجهة ملف الأمن والتنظيم في واحدة من أبرز المحطات السياحية بالمملكة.
وتعود تفاصيل الفاجعة إلى اندلاع عراك حاد في ساعة متأخرة بين مجموعة من الشباب داخل الملهى الليلي المذكور، قبل أن تمتد شرارته إلى المحيط الخارجي للمؤسسة، حيث تعرض الضحية لإصابات جسدية بالغة وخطيرة أنهت حياته قبل تمكن الأطقم الطبية من إسعافه. وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثاً مكثفة تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن كافة ملابسات الواقعة وتحديد الأطراف المتورطة وموجبات المتابعة الجنائية.
ولم تكن هذه الفاجعة وليدة اللحظة بحسب المتابعين للشأن المحلي، بل سبقتها تجاوزات واختلالات تنظيمية بمحيط المنشأة خلال الأيام الماضية، تمثلت في دخول سيارات عبر الممرات المخصصة حصراً للجلوس والراجلين، وتجمعات شبابية اتسمت بالاستعمال المفرط للسرعة في منطقة ترفيهية مزدحمة، مما أثار حينها تساؤلات ملحة حول مدى التزام مستغلي الملهى بالضوابط التنظيمية وشروط السلامة الجاري بها العمل.
وتضع هذه الأحداث الجهات القائمة على إدارة وتدبير المحطة السياحية، وفي مقدمتها شركة التنمية السعيدية، أمام مسؤولياتها المباشرة في المراقبة الدورية للمرافق ومتابعة مدى احترام المنشآت لشروط الاستغلال والسلامة العامة. فيما تؤكد السلطات أن تحديد المسؤوليات القانونية والجنائية، سواء في حق إدارة الملهى الليلي أو أي طرف تقصيري آخر، سيبقى رهيناً بالنتائج النهائية للتحقيقات القضائية الجارية.