Preloader Image
news خبر عاجل
clock
"عمارة جواهر" بشارع علال الفاسي تحت رحمة التشوه البصري.. وهل أعين ملحقة "إيسيل" في دار غفلون؟

"عمارة جواهر" بشارع علال الفاسي تحت رحمة التشوه البصري.. وهل أعين ملحقة "إيسيل" في دار غفلون؟

في الوقت الذي تُسخّر فيه الدولة إمكانيات ضخمة لتسويق مدينة مراكش كوجهة سياحية عالمية تعتمد على سحر عماراتها، تبرز بؤر عشوائية صارخة تنسف هذه المجهودات في واضحة النهار. وعلى بعد خطوات قليلة من حديقة "ماجوريل" العالمية—التحفة النباتية التي يقصدها ملايين الزوار—تنتصب "عمارة جواهر" بشارع علال الفاسي كشاهد عيان على حجم الفوضى والتلوث البصري، فيما الساكنة تواجه مصيرها مع تشويهٍ مجالي يتمدد يوماً بعد يوم دون حسيب أو رقيب.

وتكشف الصور المرفقة و الموثقة عن كارثة حقيقية منبثة فوق الأسطح والفضاءات المحيطة بالإقامة، حيث تحولت إلى مستودع عشوائي ومقزز للمتلاشيات؛ إذ تظهر الصور تكدساً فوضوياً لأنابيب حديدية وبلاستيكية ضخمة وقنوات معدنية ملقاة بدون أدنى تنظيم كما يتبين في الصورة. فضلاً عن انتشار عجلات مطاطية مستعملة وأسقف قصديرية مهترئة "التول" توحي بأننا في ورشة بناء سرية أو دوار عشوائي، وليس في قلب حي حيوي يفترض فيه الالتزام التام بالهوية البصرية العريقة للمدينة الحمراء ولم يقف الحد عند هذا القبح العمراني، بل امتد التلوث ليشمل غابات من الصحون المقعرة "البارابولات" والأسلاك الكهربائية المتشابكة الممتدة كخيوط العنكبوت بشكل عشوائي فوق الأسطح، إلى جانب هياكل مكيفات متناثرة تسيء لجمالية المبنى وتشوه المنظر العام للمواطنين والسياح. ومن هنا تتناسل الأسئلة الحارقة والمشروعة لحماية الساكنة: من يحمي السكان من خطر الحرائق والصعقات الكهربائية وسط هذه الأكوام القابلة للاشتعال؟ ومن يحميهم من الأوبئة وتكاثر القوارض والحشرات الضارة التي تجد في هذه الأسباط القصديرية بيئة مثالية للاستيطان؟

إن هذا الوضع بجوار تحفة ماجوريل يضع قائد ملحقة إيسيل مباشرة في مرمى المساءلة؛ فكيف لجهة مسؤولة موكل إليها الحفاظ على النظام العام وتطبيق ضوابط التعمير أن تغض الطرف عن هذا العبث؟ ومن هذا المنبر الصحفي، ندق ناقوس الخطر ونطالب والي جهة مراكش-آسفي بالتدخل العاجل لإنهاء هذه المهزلة، وإلزام مصالح ملحقة إيسيل بالخروج من قوقعة العطالة الرقابية، والتحرك الفوري لإجبار المخالفين على إزالة هذه المتلاشيات وتنظيف الأسطح حمايةً لأرواح المواطنين وللوجه الحضاري والسياحي للمدينة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات