Preloader Image
news خبر عاجل
clock
ممر الراجلين في مراكش: خطوط بيضاء على الطريق أم ميثاق سلامة مشترك؟

ممر الراجلين في مراكش: خطوط بيضاء على الطريق أم ميثاق سلامة مشترك؟

يقف العابر أمام ممر الراجلين في شوارع مراكش ناظراً إلى حركة السير، بينما يترقب السائق حركة المشاة من خلف مقوده؛ مشهد يومي يتكرر في مختلف المحاور الحيوية للمدينة، من محيط الكتبية إلى شوارع جليز والداوديات، طارحاً تساؤلات حول طبيعة العلاقة التي تحكم مستعملي الطريق.

بين سلطة القانون وواقع الميدان

 موقع المشاة في المعادلة: ينص قانون السير بوضوح على أسبقية الراجل بمجرد وضع قدمه على الممر، وهو ما يراه المشاة حقاً مطلقاً لا يقبل التأويل، ومؤشراً حقيقياً على التحضر والانضباط في الفضاء العام، خاصة في مدينة ذات إشعاع سياحي دولي تستقبل زواراً من مختلف الثقافات.

 إكراهات المقود وحركة المرور: في المقابل، يرى سائقون أن خصوصية السير في مراكش تفرض تعقيدات إضافية؛ فالازدحام الخانق في أوقات الذروة، والتدفق الكثيف للدراجات النارية والسيارات، وتردد بعض المشاة أثناء الخطو نحو الممر، كلها عوامل تجعل التوقف المفاجئ في بعض الأحيان تحدياً تقنياً وخطراً قد يتسبب في حوادث صدم متتالية من الخلف.

مستويات السلوك وتباين التقدير

تتعدد المشاهد الميدانية في الشارع؛ فبينما يحرص سائقون كثر على التوقف الكامل بابتسامة وإشارة يد تدعو للمرور، يفضل آخرون الاكتفاء بالتباطؤ وإفساح المجال بحذر، في حين تقع تجاوزات وسوء تقدير من كلا الطرفين—سواء بتجاهل الأسبقية من السائقين، أو بالعبور العشوائي والمباغت من المشاة دون مراعاة سرعة المركبات القادمة.

يبقى السؤال مطروحاً أمام كل من يستعمل شوارع المدينة يومياً: هل ما تحتاجه ممرات الراجلين هو تشديد الرقابة وتطبيق الغرامات بحزم، أم إعادة النظر في تخطيط الطرقات وعلامات التشوير، أم أن المسألة برمتها تعود لوعي مشترك وثقافة احترام متبادلة تتجاوز مجرد الخطوط المرسومة على الأرض؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات