Preloader Image
news خبر عاجل
clock
رعونة أوراش “العمران” تحوّل أزقة مراكش العتيقة إلى حلبات سباق: متى تتحرك الجهات المعنية قبل وقوع الفاجعة؟

رعونة أوراش “العمران” تحوّل أزقة مراكش العتيقة إلى حلبات سباق: متى تتحرك الجهات المعنية قبل وقوع الفاجعة؟

كاد تهور سائقي عربات رباعية العجلات المخصصة لنقل الأتربة ومواد البناء أن يتسبب في حادث خطير بأزقة المدينة العتيقة بمراكش، بعدما اصطدمت إحداها بعمود إسمنتي بحي القفارية بالقرب من سينما “إدن”. ووقع الحادث بعد منتصف ليلة السبت، في وقت كانت فيه حركة المارة محدودة، ما حال دون وقوع عواقب أكثر خطورة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.


ولا يتعلق الأمر، بحسب إفادات عدد من التجار وأصحاب المحلات، بحالة معزولة، إذ تحدث هؤلاء عن قيادة بسرعات مرتفعة داخل أزقة ضيقة تعرف حركة للراجلين والسياح، وهو ما يثير مخاوف بشأن شروط السلامة داخل هذا الفضاء الحضري والسياحي الحساس. وتتحرك هذه العربات أيضاً في محيط سوق السمارين، الذي يشكل محوراً يربط بين ساحة جامع الفنا وحي الملاح وقصر الباهية وقصر البديع ودار سي سعيد.


وتتولى هذه العربات، وفق المعطيات المتداولة محلياً، نقل الأتربة ومواد البناء المرتبطة بأوراش ترميم تشرف عليها مقاولة تعمل ضمن مشاريع مرتبطة بشركة “العمران”. وفي هذا السياق، يقول عدد من التجار وأصحاب المحلات إنهم سبق أن أثاروا ملاحظات وشكايات بشأن طريقة استعمال هذه العربات، مطالبين بتوفير شروط أكثر صرامة للسلامة أثناء تنقلها داخل الأزقة والمناطق السياحية.


ويطرح الحادث الأخير، في ظل هذه الإفادات، تساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة أثناء نقل مواد البناء داخل المدينة العتيقة، وحول آليات مراقبة حركة هذه العربات في المناطق التي تعرف كثافة في حركة المواطنين والسياح. كما يبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة، كل في نطاق اختصاصه، لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع وضمان سلامة مستعملي هذه الفضاءات.


ويبقى حادث حي القفارية بمثابة تنبيه إلى ضرورة التعامل بجدية مع مخاطر حركة العربات المخصصة للأوراش داخل الأزقة الضيقة، خصوصاً في محيط المواقع والأسواق السياحية، بما يضمن سلامة المارة والعاملين ويحافظ على انسيابية حركة السير داخل المدينة العتيقة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات