تواصل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز تعزيز العرض المدرسي بالمناطق القروية والجبلية، في إطار الدينامية التي تعرفها المنطقة منذ زلزال 8 شتنبر، وما رافقها من جهود لإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية وتحسين ظروف تمدرس التلميذات والتلاميذ.
وفي هذا الإطار، استفادت قرية أنمرو بجماعة أزڭور من مؤسسة تعليمية جديدة، جرى افتتاحها اليوم السبت 12 شتنبر، في إطار شراكة بين «أورنج المغرب» ومؤسسة السلام للإنماء الاجتماعي، وبمواكبة من المديرية الإقليمية، بما يعزز حضور المدرسة العمومية ويقرب خدماتها من ساكنة المنطقة.
وتضم المؤسسة فضاءات للتعليم الأولي والابتدائي، ومرافق صحية وسكناً للأساتذة، وستستقبل خلال الموسم الدراسي الحالي 52 تلميذاً وتلميذة، من بينهم 28 تلميذة، في خطوة من شأنها تحسين ظروف التعلم ودعم استقرار التمدرس بالمنطقة.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة ضمن العمل المتواصل للمديرية الإقليمية بالحوز، التي تعمل على مواكبة حاجيات المناطق المتضررة وتعزيز جاذبية المؤسسات التعليمية، إلى جانب تعبئة الشركاء لدعم المدرسة وتوفير بيئة تربوية أكثر ملاءمة للمتعلمين والأطر التعليمية.
وبعد أن شكلت إعادة تأهيل البنيات المدرسية إحدى الأولويات في مرحلة ما بعد الزلزال، يتجه العمل تدريجياً نحو ربط إعادة البناء بتحسين جودة الخدمات التعليمية وخلق شروط التنمية المستدامة، وهو ما يتجسد أيضاً في إحداث مركز لتكوين وتمكين النساء والشباب بقرية أنمرو.
ويستفيد من المركز نحو 600 شخص، من خلال تكوينات في تربية النحل وإنتاج الأجبان وتثمين الأعشاب والنباتات العطرية، بما يفتح إمكانات جديدة أمام الساكنة، خصوصاً النساء والشباب، لتطوير أنشطة مدرة للدخل والاستفادة من المؤهلات الاقتصادية والطبيعية للمنطقة.
كما تتعزز هذه الدينامية بالبعد الرقمي، من خلال برنامج المدارس الرقمية الذي تنفذه «أورنج المغرب»، والذي انتقل من 71 مدرسة مستفيدة إلى برمجة التحاق 15 مؤسسة جديدة خلال سنة 2026، إلى جانب إحداث أندية لعلم الروبوتات وتوسيع الاستفادة من التجهيزات والمضامين الرقمية.
وهكذا، تعكس أنمرو نموذجاً لتكامل الجهود حول المدرسة العمومية بالحوز، حيث تلتقي مواكبة المديرية الإقليمية، ومساهمات الشركاء، وحاجيات الساكنة في اتجاه واحد: تحويل تدابير ما بعد الزلزال من مرحلة إعادة التأهيل المادي إلى مسار متكامل لبناء مستقبل تربوي وتنموي أفضل للمنطقة.