د.هند الگرماعي خليل: «إلا كان ولدي مثلي، واش غادي نرميه؟».. تصريحات تفتح النقاش حول المثلية والوصمة الاجتماعية
إبراهيم باعزيز - صحفي متدرب
أثارت تصريحات الدكتورة هند الگرماعي خليل، خلال مشاركتها في برنامج حواري، نقاشاً حول طبيعة الميول الجنسية، والصور النمطية المرتبطة بها، وانعكاسات الرفض والوصم الاجتماعي على الأشخاص المعنيين.
وخلال الحوار، أوضحت الگرماعي خليل أن المثلية الجنسية لا يمكن اختزالها في مظهر أو سلوك محدد، مشيرة إلى أن بعض الرجال المثليين قد لا تظهر عليهم الصفات التي يربطها المجتمع بصورة نمطية معينة عن المثلية، كما تطرقت إلى وجود أشخاص مزدوجي الميول الجنسية.
وفي معرض حديثها عن أسباب الميول الجنسية، أشارت المتحدثة إلى ما وصفته بعوامل بيولوجية وجينية وهرمونية، معتبرة أن الموضوع أكثر تعقيداً من اختزاله في التربية أو بعض السلوكيات التي قد تظهر لدى الطفل خلال مراحل نموه الأولى.
كما تناولت الگرماعي خليل الجانب النفسي والاجتماعي للموضوع، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص قد يعيشون معاناة نفسية نتيجة الرفض أو الوصم أو العنف الاجتماعي والأسري، وما قد يترتب عن ذلك من شعور بالعزلة وعدم القبول.
وأشارت المتحدثة، في السياق ذاته، إلى أن الميول الجنسية لا تختزل قيمة الإنسان ولا تحدد كفاءته المهنية، مستحضرة أمثلة لأشخاص ينتمون إلى مجالات مهنية مختلفة، ومعتبرة أن اختلاف الميول لا يلغي قدرات الفرد أو أدواره داخل المجتمع.
وفي حديثها عن الأسرة، قالت الگرماعي خليل: «إلا كان ولدي مثلي، واش غادي نرميه؟»، وذلك في سياق حديثها عن كيفية تعامل الأسرة مع الأبناء في حال اختلاف ميولهم عن التصورات السائدة داخل محيطهم.
كما أكدت أهمية الحفاظ على كرامة الإنسان وحقه في الحياة، مع الإقرار بوجود اختلافات في المواقف والقناعات الدينية والثقافية والاجتماعية تجاه موضوع المثلية الجنسية.
وتعيد هذه التصريحات النقاش إلى الجانب الأسري والاجتماعي للموضوع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بكيفية تعامل الآباء والأمهات مع أبنائهم في حال اختلاف ميولهم عن التصورات التي يحملها محيطهم، وما تفرضه مثل هذه الحالات من أسئلة حول دور الأسرة في الموازنة بين القناعات الشخصية والحفاظ على كرامة الأبناء.
وفي ظل استمرار النقاش حول الميول الجنسية وتعدد المواقف بشأنها، يبقى التحدي مطروحاً حول قدرة الأسرة والمجتمع على إدارة الاختلاف والحوار حول هذه القضايا، بما يراعي تعدد المرجعيات والقناعات، دون أن يتحول الاختلاف إلى سبب للإهانة أو العنف أو الإقصاء.