في خطوة ميدانية ومدروسة لقطع الطريق أمام مظاهر الجريمة وتجفيف منابع الشوائب الأمنية، تحركت عناصر فرقة الأبحاث الميدانية بمراكش، في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، لتنفيذ عملية تمشيطية واسعة شملت النفوذ الترابي لمنطقتي جليز والحي الشتوي. هذه التحركات التي جرت تحت الإشراف المباشر لرئيس المنطقة الأمنية المعنية ونائبه، جاءت استجابة لتعليمات حازمة من والي أمن المدينة، بهدف تحصين الفضاء العام وتعزيز إحساس الساكنة والزوار بالأمان داخل هذه الشرايين الحيوية.
الإنزال الأمني المكثف أسقط في شباكه 45 شخصاً جرى ضبطهم في تلبس وثيق بسلوكيات وجنح متنوعة تهدد السكينة العامة؛ حيث كان لنصيب السكر العلني البين الحصة الأكبر بـ 18 موقوفاً، تلاهم 8 أشخاص تم ضبطهم للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالتحريض على الفساد، بالإضافة إلى 4 عناصر أوقفتهم المصالح الأمنية وبحوزتهم مواد ممنوعة.
ولم تقتصر الحصيلة على هذا الجانب فحسب، بل امتدت المراقبة الميدانية لتشمل الفوضى التي يعيشها الشارع العام، مما أسفر عن توقيف 8 حراس سيارات عشوائيين يمارسون "الحراسة الوهمية" بدون سند قانوني، إلى جانب رصد 5 أشخاص في وضعية تشرد، وتوقيف شخصين آخرين بداعي تورطهما في قضية ضرب وجرح.
ومباشرة بعد تجميع خيوط هذه الحملة التطهيرية، جرى توزيع الموقوفين وإحالتهم على مصالح الدائرتين الأمنيتين الأولى والثانية والعشرين، كل حسب اختصاصه الترابي، من أجل تعميق البحث والتحري في المنسوب إليهم، وتدقيق المحاضر القانونية اللازمة قبل عرضهم على أنظار النيابة العامة المختصة.