إقليم الحوز: ضعف وانعدام "الريزو" يربك الحسابات السياحية والأمنية بمنتزه "توبقال" العالمي
الحوز: محمد السايح
يعيش منتزه "توبقال" الوطني، الذي يعد أحد أشهر الوجهات السياحية على الصعيدين الوطني والعالمي بإقليم الحوز، على وقع عزلة رقمية خانقة جراء الضعف الشديد والانقطاع التام لشبكة الاتصال (الريزو) وصبيب الإنترنت، وهو ما بات يثير قلق الفاعلين السياحيين والساكنة المحلية على حد سواء.
وحسب مصادر محلية مأذونة تحدثت لـ"سبق بريس" من عين المكان، فإن أزمة غياب التغطية تظهر جلياً في مناطق حيوية بالمنتزه، ولا سيما منطقة "أمغراس نوالحني"؛ وهي النقطة ذاتها التي شهدت انهياراً ثلجياً في فصل الشتاء الماضي، مما يرفع من درجة المخاطر في حال وقوع أي طارئ لا قدر الله.
وأفادت المصادر ذاتها، أن أقرب نقطة تتوفر فيها شبكة الاتصال حالياً هي المأوى السياحي لمنتزه توبقال، حيث يضطر المارّة والفاعلون للتنقل صوبها لربط الاتصال بالعالم الخارجي.
وتكمن أهمية هذه النقطة (المأوى) في احتضانها لمكتب الحراسة التابع للسلطات المحلية، والذي يضم "عون سلطة" وعنصراً من القوات المساعدة "مخزني"، واللذين يجدان أنفسهما، رفقة المرشدين والسياح، مجبرين على الاعتماد على هذه البؤرة الوحيدة للتواصل والإبلاغ عن المستجدات.
وفي سياق متصل، أوضحت المعطيات الميدانية أن الانعدام الكلي لشبكة الاتصال يتركز بشكل حاد في منطقة "شامهروش" الشهيرة، التي تشكل محطة رئيسية لهواة تسلق الجبال والزوار الأجانب. وفي المقابل، أكدت المصادر أن دوار "أرمد" الأقرب للمنطقة، يبقى غير معني بهذه الأزمة، حيث تتوفر فيه التغطية بشكل طبيعي.
وأمام هذا الوضع، يطالب الفاعلون في القطاع السياحي بإقليم الحوز الجهات الوصية وشركات الاتصالات المعنية، بالتدخل العاجل لتقوية البنية التحتية الرقمية بالمنطقة، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لمنتزه توبقال، ولضمان سلامة السياح والوافدين وتسهيل مهام السلطات المحلية في المراقبة والتدخل أثناء الأزمات.