تعيش ساكنة حي سيدي يوسف بن علي بمراكش، وتحديداً القاطنون بمحيط الفضاء التجاري المعروف بـ"سوق الدبان"، معاناة يومية متفاقمة جراء الفوضى والعشوائية التي باتت تسلبهم سكينتهم وحقهم في بيئة نظيفة وهادئة.
وحسب معطيات وتوثيقات من عين المكان، فإن وتيرة الضجيج والصراخ تبدأ منذ الساعات الأولى للصباح (قرابة السادسة فجراً)، مما يحرم العائلات والساكنة من النوم والراحة. ولا تقتصر المعاناة على التلوث السمعي، بل تمتد إلى تراكم النفايات والأزبال؛ إذ يجد عمال النظافة صعوبة بالغة في تنظيف وتطهير المكان بسبب استمرار احتلال الفضاء من طرف الباعة لولايات متأخرة.
وفي هذا السياق، أفادت شهادة وثقتها إحدى المواطنات المتضررات من داخل الحي، بأن المحضر والاتفاق الرسمي المنظم لهذا السوق يحدد بشكل واضح الساعة الرابعة بعد الزوال (16:00) كأجل أقصى لإخلاء المكان وإنهاء النشاط التجاري به حتى تتسنى مباشرة عمليات التنظيف وإعادة الهدوء للحي.
إلا أن الواقع يعكس التزاماً شبه منعدم بهذا التوقيت؛ حيث يستمر الباعة في عرض سلعهم إلى ساعات متأخرة، بالتزامن مع تفشي ظاهرة العربات المجرورة ("الكرارص") التي تتكاثر يوماً بعد يوم وتزحف على أزقة الحي بشكل عشوائي ومقلق.
أمام هذا الوضع المستمر، تطالب الساكنة المتضررة السلطات المحلية والجهات المعنية بسيدي يوسف بن علي بضرورة التدخل الميداني للوقوف على مدى تطبيق القرارات المنظمة للسوق، والحرص على فرض احترام ساعة الإخلاء المحددة في الرابعة زوالاً.
ويأمل المتضررون أن يجد هذا النداء تفاعلاً سريعاً يعيد الأمور إلى نصابها، بما يضمن التوازن المطلوب بين استمرار النشاط التجاري للباعة والحفاظ على السكينة العامة وصحة ونظافة الفضاء السكني للمواطنين.