تحوّل تدخل لإخماد حريق اندلع داخل محل للمواد الغذائية بمدينة فاس، فجر اليوم الاثنين 17 غشت الجاري، إلى واقعة أثارت استنكاراً، بعدما تعرض عدد من عناصر الوقاية المدنية، وفق المعطيات المتوفرة، للسب والاعتداء أثناء أدائهم لمهامهم في موقع الحريق.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد باشرت فرق الوقاية المدنية تدخلها حوالي الساعة الثالثة صباحاً، عقب اندلاع النيران داخل المحل، قبل أن تواجه أثناء عملية الإخماد ظروفاً صعبة، من بينها تعرض بعض عناصرها لسلوكيات عدوانية، في وقت كانت فيه الفرق منشغلة بمحاصرة ألسنة اللهب والحيلولة دون امتدادها إلى محيط المكان.
ورغم هذه الظروف، واصلت عناصر الوقاية المدنية تدخلها دون توقف، وظلت في الميدان إلى حين السيطرة على الحريق واستكمال عملية الإخماد، التي انتهت حوالي الساعة السابعة والنصف صباحاً، في تدخل امتد لساعات وسط ظروف تتطلب تركيزاً عالياً وتنسيقاً ميدانياً كبيراً.
وتطرح الواقعة من جديد مسألة حماية عناصر الوقاية المدنية أثناء تدخلاتهم، باعتبارهم يؤدون مهاماً ترتبط بشكل مباشر بإنقاذ الأرواح والممتلكات والتعامل مع حالات الخطر، الأمر الذي يجعل أي سلوك من شأنه عرقلة تدخلاتهم أو تعريضهم للخطر موضع تساؤل مشروع حول مدى احترام مهام فرق الإنقاذ وضرورة تمكينها من الظروف الملائمة لأداء واجبها.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث، إن كانت قد فُتحت بشأن ظروف الواقعة وملابسات الاعتداء المزعوم، تبقى تفاصيل الحريق وكيفية اندلاعه، وكذا أسباب السلوك العدواني الذي واجهه بعض عناصر الوقاية المدنية، بحاجة إلى توضيحات رسمية، تفادياً لأي استنتاجات أو روايات غير مؤكدة.