Preloader Image
news خبر عاجل
clock
جدل "الأمية النبوية": بين حرية التعبير وضوابط المقدسات الدينية

جدل "الأمية النبوية": بين حرية التعبير وضوابط المقدسات الدينية

أشعلت تصريحات منسوبة للباحث والمتخصص في التغذية، محمد الفايد، بشأن مفهوم "أمية الرسول" محمد صلى الله عليه وسلم، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وانقسم المتابعون بين من اعتبر الطرح مساساً بمقام النبي، وبين من رأى فيه نقاشاً فكرياً قابلاً للاجتهاد والتأويل، خصوصاً بعدما تساءل الفايد عن كيفية اختيار نبي أمي لتبليغ الرسالة، وهو ما أثار موجة من الانتقادات الحادة من طرف عدد من الدعاة والمهتمين بالشأن الديني.

تطور السجال الرقمي ليشمل مطالبات قضائية ورسمية واسعة؛ إذ دعا الداعية الحسن بن علي الكتاني إلى هبة شعبية استنكاراً للتصريحات، وطالب الداعية عبد الحفيظ دفور بمحاكمة الفايد، بينما اعتبر الشيخ الموريتاني محمد الحسن ولد الددو أن الطرح يمثل كفراً بواحاً داعياً لإحالة القضية على المجلس العلمي الأعلى والقضاء. وفي نفس السياق، طالبت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان النيابة العامة بفتح تحقيق رسمي، مشددة على أن حرية التعبير يجب ألا تكون مبرراً للمساس بالمقدسات والثوابت الدينية.

في المقابل، برزت أصوات رقمية دافعت عن الفايد معتبرة أن تصريحاته لا تتضمن سباً أو شتماً، بل تندرج ضمن قراءة فكرية لمفهوم "الأمية" في ضوء القرآن والسيرة. وحذر هذا الطرف من إخراج الكلام عن سياقه وتحويله إلى قضية إساءة تغلق باب الاجتهاد الفكري، لتترك هذه النازلة أسئلة عميقة حول الحدود الفاصلة بين حرية التأويل الفكري والإساءة للمقدسات، في انتظار الحسم القانوني والقضائي.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات