شهدت جماعة أسني بإقليم الحوز، يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، افتتاح داخليتي الثانوية التأهيلية أسني والثانوية الإعدادية الأطلس الكبير، في مشروع تربوي واجتماعي يروم تحسين ظروف تمدرس التلميذات والتلاميذ القادمين من المناطق القروية، وتعزيز فرصهم في مواصلة الدراسة في ظروف ملائمة.
وجرى افتتاح المنشأتين بحضور السيد الحسين قضاض، الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسيد نبيل عبودي، المفتش العام للوزارة، والسيد عبد اللطيف شوقي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والسيد محمد زروقي، المدير الإقليمي للوزارة بالحوز، إلى جانب السيدة أمال زنيبر، رئيسة جمعية أصدقاء المدارس، وأطر الجمعية، وممثلي السلطات المحلية بدائرة أسني، وعدد من الفاعلين والشركاء.
ويندرج المشروع في إطار شراكة جمعت المديرية الإقليمية للوزارة بالحوز وجمعية أصدقاء المدارس، بدعم من عمالة إقليم الحوز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتكفلت المديرية الإقليمية بإعادة بناء المؤسستين التعليميتين المتضررتين من زلزال الحوز، ضمن برنامج تأهيل وإعادة بناء المؤسسات التعليمية المتضررة، فيما تولت جمعية أصدقاء المدارس بناء وتجهيز الداخليتين بطاقة استيعابية تفوق 500 تلميذة وتلميذ.
وتوفر الداخليتان، إلى جانب مرافق الإيواء والإطعام، فضاءات مخصصة للأنشطة الموازية والحياة المدرسية، وقاعات متعددة الاختصاصات، ومكتبات وقاعات للمطالعة، وقاعات رقمية، فضلاً عن المرافق الصحية وتجهيزات المراقد. كما شملت مساهمة عمالة إقليم الحوز تأهيل الفضاءات الخارجية وإحداث مساحات خضراء والمساهمة في تجهيز عدد من المرافق المكتبية والرقمية والمطبخية.
وتم تشييد المنشأتين وفق مواصفات هندسية ومعايير تقنية تراعي مقاومة الزلازل، مع اعتماد تصميم معماري يجمع بين الطابع العصري والخصوصيات التراثية للمنطقة، بما يعكس البعد الوظيفي والجمالي للمشروع.
وخلال هذه المناسبة، قام الوفد بزيارة مختلف مرافق الداخليتين والاطلاع على تجهيزاتهما، كما عاين ظروف الإقامة والتغذية والخدمات الموجهة لفائدة التلميذات والتلاميذ المستفيدين.
ويشكل افتتاح هاتين الداخليتين إضافة جديدة إلى العرض المدرسي بإقليم الحوز، ولا سيما لفائدة المتعلمين القادمين من المناطق القروية، بما يسهم في تقليص معيقات الولوج إلى التعليم، ودعم الاستقرار الدراسي، وتعزيز تكافؤ الفرص والحد من الهدر المدرسي.
وعرفت المناسبة حضور الأطر الإدارية والتربوية للمؤسستين، وجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ، والمانحين الوطنيين والدوليين، والأطر الهندسية والتقنية والمقاولات التي ساهمت في إنجاز المشروع، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وأسر التلميذات والتلاميذ وممثلي وسائل الإعلام.
وأكدت مختلف الكلمات والمداخلات بالمناسبة أهمية مواصلة العمل المشترك بين المؤسسات والشركاء، بما يضمن حسن استثمار هذه المنشآت والارتقاء بجودة الخدمات التربوية والاجتماعية المقدمة لفائدة المتمدرسين.