في تحرك أمني خاطف يعكس يقظة ميدانية عالية واستباقية محكمة، شنت مصالح ولاية أمن مراكش، ممثلة في المنطقة الأمنية المحاميد، سلسلة تدخلات مركزة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في قضايا إجرامية متنوعة، شملت السرقة الموصوفة، والاعتداءات الجسدية الخطيرة، إضافة إلى النصب الإلكتروني، في إطار تضييق الخناق على مختلف بؤر الجريمة.
العمليات استهلتها عناصر الدائرة الأمنية 20 بمنطقة “القواس”، حيث تم توقيف شخصين على متن دراجة نارية، ضُبطا في حالة تلبس بعد محاولتهما الفرار، وبحوزتهما هواتف ذكية وحقائب نسائية يُشتبه في كونها من عائدات السرقة، قبل أن يتعرف عليهما الضحايا بشكل مباشر. كما تمكنت عناصر الدائرة الأمنية 23 من إيقاف شخص متلبس بمحاولة سرقة من داخل سيارة، في تدخل استباقي أجهض نشاطه الإجرامي في طور التنفيذ.
وعلى مستوى الجرائم العنيفة، تفاعلت عناصر الدائرة الأمنية 19 بسرعة مع إشعار عبر الخط 19 بوقوع اعتداء جسدي خطير خلّف ضحية في وضعية حرجة، حيث تم تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز. وفي واقعة مماثلة بدوار الكومي، أوقفت عناصر الدائرة الأمنية 21 شخصاً بعد اعتداء باستعمال سلاح أبيض، دون تسجيل مضاعفات إضافية.
وفي الشق الاستخباراتي، أوقفت الفرقة الحضرية للشرطة القضائية شخصين مبحوث عنهما على الصعيد الوطني، أحدهما للاشتباه في قضية تغرير بقاصر، والثاني في ملفات مرتبطة بالنصب عبر الإنترنت، ما يعكس شمولية المقاربة الأمنية وتكاملها.
هذه العمليات خلفت ارتياحاً لدى الساكنة، كما أشاد متتبعون بالقيادة الميدانية لوالي أمن مراكش، التي تقوم على الصرامة في التطبيق، والقرب من المواطنين، والتتبع اليومي لمختلف التدخلات، وهو ما انعكس إيجاباً على تعزيز الإحساس بالأمن. وقد تم وضع جميع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال المساطر القانونية وعرضهم على العدالة.