إبراهيم باعزيز
لم تمر تدوينة غيثة العلاكي، زوجة الفنان المغربي سعد لمجرد، مروراً عادياً على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ أعادت، بما حملته من رسائل عن الوفاء وتقلب العلاقات، طرح سؤال يرافق النجومية كلما اصطدمت بأزمة: من يبقى حين يتراجع بريق الشهرة وتتغير الظروف؟
وتضع رسالة العلاكي مسألة الوفاء أمام اختبار المصالح، في تمييز واضح بين علاقات تزدهر في أوقات النجاح، حين يكون القرب من النجوم امتداداً لبريقهم، وأخرى لا تتأثر بتقلبات المكانة، وتظهر قيمتها الحقيقية عندما يصبح الدعم المعنوي أثمن من أي مكسب.
ورغم أن العلاكي لم تكشف خلفيات تدوينتها أو تحدد الأشخاص المعنيين بها، فإن توقيتها فتح المجال أمام تأويلات ربطتها بالظروف القضائية التي يمر بها زوجها سعد لمجرد، دون وجود ما يؤكد أن الرسالة موجهة إلى أشخاص بعينهم أو مرتبطة مباشرة بملفه القضائي.
وتعيد هذه التدوينة إلى الواجهة الوجه الأقل ظهوراً في حياة المشاهير، حيث لا تقتصر تداعيات الأزمات على الجانب المهني أو القضائي، بل قد تمتد إلى دوائر العلاقات الشخصية، فتختبر متانة الروابط التي صنعتها سنوات النجاح. وبينما يظل مضمون رسالة العلاكي مفتوحاً على أكثر من قراءة، فإن دلالتها الأساسية تضع الوفاء في مواجهة المصالح، وتطرح سؤالاً أبعد من سياقها المباشر: هل تكشف المحن حقيقة العلاقات، أم أنها تغير فقط الطريقة التي ننظر بها إلى المحيطين بنا؟