Preloader Image
«إما أنا أو المدرب».. عبد الرزاق حمد الله ووحيد خاليلوزيتش.. حرب التصريحات تكشف حقيقة الغياب عن الأسود

«إما أنا أو المدرب».. عبد الرزاق حمد الله ووحيد خاليلوزيتش.. حرب التصريحات تكشف حقيقة الغياب عن الأسود

إبراهيم باعزيز

في الوقت الذي كان فيه عبد الرزاق حمد الله يواصل تألقه التهديفي في الملاعب السعودية، كان اسمه يتحول إلى أحد أكثر الملفات إثارة للنقاش داخل محيط المنتخب المغربي. فبين مطالب جماهيرية بإعادته إلى المجموعة الوطنية، ومواقف متشددة للناخب السابق وحيد خاليلوزيتش، دخل المهاجم في مواجهة إعلامية مع المدرب البوسني، بعدما اختلفت روايتاهما بشأن أسباب غيابه وإمكانية عودته إلى المنتخب.

وتعود خلفية القضية إلى سنة 2019، حين استُدعي حمد الله مجدداً إلى المنتخب بعد فترة غياب، استعداداً لنهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر. غير أن علاقته بالمجموعة عرفت توتراً خلال المباراة الودية أمام غامبيا، بعدما أثار خلاف بشأن تنفيذ ضربة جزاء في الدقائق الأخيرة نقاشاً واسعاً، قبل أن يغادر اللاعب التجمع الإعدادي، معلناً في 11 نونبر من السنة نفسها اعتزاله اللعب دولياً. وجاء القرار في مرحلة كان فيها المهاجم يقدم موسماً استثنائياً مع النصر السعودي، بعدما سجل أرقاماً تهديفية لافتة.


ومع تولي خاليلوزيتش قيادة المنتخب، ظل ملف حمد الله حاضراً في الندوات الصحفية، خصوصاً مع استمرار تألقه في الدوري السعودي. وفي فبراير 2022، وبعد خروج المنتخب من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بالكاميرون، عاد المدرب إلى الحديث عن اللاعب، مؤكداً أنه لا ينوي استدعاءه، ومشيراً إلى أن حمد الله اشترط ضمان اللعب أساسياً قبل قبول الدعوة، وهو ما اعتبره المدرب أمراً غير مقبول في منظومة تقوم على المنافسة داخل المجموعة.


لكن حمد الله لم يترك التصريحات تمر دون رد، إذ نشر توضيحاً عبر حسابه على إنستغرام، نفى فيه بشكل قاطع أن يكون قد تلقى اتصالاً من خاليلوزيتش أو أحد أعضاء طاقمه التقني خلال فترة إشرافه على المنتخب، كما نفى اشتراط الرسمية مقابل العودة. وأوضح أن آخر تواصل جمعه بمصطفى حجي يعود إلى سنة 2019، ولم يكن بهدف استدعائه، بل لتفسير أسباب عدم توجيه الدعوة إليه آنذاك، مؤكداً استعداده لتلبية أي دعوة مستقبلية دون شروط.


وبذلك، لم يكن الخلاف بين الطرفين مجرد اختلاف في تقييم المستوى الفني للمهاجم، بل تحول إلى مواجهة علنية حول حقيقة التواصل وشروط العودة، في وقت كان فيه المنتخب يستعد لخوض الملحق المؤهل إلى مونديال قطر. ومع رحيل خاليلوزيتش وتعيين وليد الركراكي، عاد حمد الله إلى دائرة الاختيارات، قبل أن يحضر ضمن قائمة المنتخب المشاركة في كأس العالم 2022. وانتهت بذلك مرحلة من الجدل، لكنها تركت وراءها مثالاً واضحاً على أن الخلافات داخل المنتخب قد تبدأ من قرار استدعاء، ثم تتسع بفعل التصريحات، قبل أن تعيد التغييرات التقنية ترتيب المشهد.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات