تنطلق اليوم الأربعاء بالرباط المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تعيين الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتستقبل المنصوري، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بحي أكدال في الرباط، عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، وفداً عن حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة محمد الشوكي، قبل أن تلتقي عند منتصف النهار وفداً عن حزب الاستقلال بقيادة أمينه العام نزار بركة، على أن يعقب كل لقاء ندوة صحافية لتقديم خلاصاته.
وتأتي هذه المشاورات في ظل خريطة برلمانية تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، وفق النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية عقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر الجاري.
وكانت المنصوري قد أكدت، عقب تعيينها، عزمها مباشرة المشاورات من أجل تشكيل حكومة في مستوى انتظارات الملك والمواطنين، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تفرض تقديم حلول «حقيقية وواقعية»، ولا سيما في ما يرتبط بانتظارات الشباب. وفي المقابل، يباشر التجمع الوطني للأحرار مشاوراته دون حسم نهائي لموقفه من المشاركة، بينما قرر حزب الاستقلال إحالة قرار المشاركة على مجلسه الوطني المقرر عقده السبت 3 أكتوبر المقبل.
وعلى مستوى الحسابات العددية، يجمع حزبا الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار 163 مقعداً، مقابل 162 مقعداً للأصالة والمعاصرة والاستقلال، فيما يصل مجموع مقاعد الأحزاب الثلاثة إلى 228 مقعداً. ومن المنتظر أن تمتد المشاورات إلى باقي الأحزاب السياسية، في أفق بلورة تركيبة الحكومة الجديدة.